بسم الله الرحمن الرحيم
سورة القلم
مكيّة
وآياتها ثنتان وخمسون
(بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) بم (ن) أحد حروف الهجاء ، الله أعلم بمراده به (وَالْقَلَمِ) الذي كتب به الكائنات في اللوح المحفوظ (وَما يَسْطُرُونَ) (١) أي الملائكة من الخير والصلاح (ما أَنْتَ) يا محمد
____________________________________
بسم الله الرحمن الرحيم
سورة ن مكية
وهي اثنتان وخمسون آية
وتسمى سورة القلم. قوله : (مكية) أي في قول الجمهور ، والقول الآخر ، أن بعضها مكي وبعضها مدني. قوله : (ن) يقرأ بفك الإدغام من واو القسم وبإدغامه ، وهما قراءتان سبعيتان ، وهو بسكون النون عند السبعة ، وقرىء شذوذا بالفتح والكسر والضم. قوله : (أحد حروف الهجاء) غرضه بهذه العبارة الرد على المخالف ، لأن منهم من قال : إنه اسم مقتطع من اسمه الرحمن أو النصير أو الناصر أو النور ، فهو كسائر حروف الهجاء التي افتتح بها كثير من السور فهو من المتشابه ، وقيل : إنه الحوت الذي على ظهره الأرض ، وعليه فحرف القسم مقدر تقديره ونون والقلم ، قال أصحاب السير والأخبار : لما خلق الله الأرض وفتقها سبع أرضين ، بعث من تحت العرش ملكا ، فهبط إلى الأرض حتى دخل الأرضين السبع حتى ضبطها ، فلم يكن لقدميه موضع قرار ، فأهبط الله تعالى من الفردوس ثورا له أربعون ألف قرن ، وأربعون ألف قائمة ، وجعل قرار قدم الملك على سنامه ، فلم تستقر قدمه ، فأخذ الله ياقوتة خضراء من أعلى درجة الفردوس ، غلظها مسيرة خمسمائة سنة ، فوضعها بين سنام الثور إلى اذنه ، فاستقر عليها قدما الملك ، وقرون ذلك خارجة من اقطار الأرض ، ومنخاراه في البحر ، فهو يتنفس كل يوم نفسا فإذا تنفس مد البحر ، وإذا رد نفسه جزر البحر ، فلم يكن لقوائم الثور قرار ، فخلق الله صخرة كغلظ سبع سماوات وسبع أرضين ، فاستقرت قوائم الثور عليها ، وهي الصخرة التي قال لقمان لابنه : فتكن في صخرة ، فلم يكن للصخرة مستقر ، فخلق الله تعالى نونا وهو الحوت العظيم ، فوضع الصخرة على ظهره وسائر جسده خال ، والحوت على البحر ، والبحر على متن الريح ، والريح على القدرة ، فقيل : كل الدنيا بما عليها حرفان ، قال لها الجبار سبحانه وتعالى وتنزه وتقدس : كوني فكانت. قوله : (الذي كتب
![حاشية الصاوى على تفسير الجلالين [ ج ٤ ] حاشية الصاوى على تفسير الجلالين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4469_hashiyat-alsawi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
