بسم الله الرحمن الرحيم
سورة المجادلة
مدنيّة
وآياتها ثنتان وعشرون
(بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ) تراجعك أيها النبي (فِي زَوْجِها) المظاهر منها ، وكان قال لها : أنت عليّ كظهر أمي ، وقد سألت النبي صلىاللهعليهوسلم عن ذلك
____________________________________
بسم الله الرحمن الرحيم
سورة المجادلة مدنية
وهي ثنتان وعشرون آية
هي في الأصل المحاورة في الكلام والمبالغة فيه بحق أو باطل ، والمراد هنا المحاورة في الكلام ، لطلب الفرج من الله على لسان رسوله ، فإن تلك المرأة أصابها من ألم الفراق ، ما حملها على إكثار الكلام مع رسول الله ، وترديد الكلام معه. قوله : (مدنية) أي كلها ، وهو قول الجمهور ، وقيل : مدنية إلا قوله تعالى : (ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ) نزلت بمكة ، وقيل غير ذلك ، وهذه السورة أول النصف الثاني من القرآن باعتبار عدد سوره ، وأول عشره الأخير باعتبار أجزائه ، وليس فيها آية إلا فيها ذكر الجلالة ، مرة أو مرتين أو ثلاثا ، وجملة ما فيها من الجلالات خمس وثلاثون ، ومن فوائدها أن تكتب حجابا للقرينة ويجعل ما فيها من الجلالات سطرا وسطا ، كهيئة النقطة الحمراء التي تجعل وسط القصيد ، ويكون حملها قبل نفخ الروح في الجنين ، وبعد الولادة تنقل إليه. قوله : (قَدْ سَمِعَ اللهُ) الخ ، (قَدْ) للتحقيق والمراد بسماع قولها إجابة مطلوبها ، بأن أنزل حكم الظهار على ما يوافق مرادها. قوله : (فِي زَوْجِها) أي شأنه. قوله : (وكان قال لها أنت علي كظهر أمي) شروع في سبب نزول هذه الآيات ، وأجمل المفسر في القصة وحاصلها تفصيلا : أنه روي أنها كانت حسنة الجسم ، فدخل عليها زوجها مرة ، فرآها ساجدة في الصلاة ، فنظر إلى عجيزتها فأعجبه أمرها ، فلما انصرفت من الصلاة طلب وقاعها فأبت ، فغضب عليها وكان به لمم ، فأصابه بعض لممه فقال لها : أنت علي كظهر أمي ، ثم ندم على ما قال ، وكان الظهار والإيلاء من طلاق أهل الجاهلية ، فقال : ما أظنك إلا قد حرمت علي ، فقالت : والله ما ذاك طلاق ، فأتت رسول الله صلىاللهعليهوسلم وعائشة تغسل شق رأسه فقالت : يا رسول الله إن زوجي أوس بن الصامت تزوجني ، وأنا شابة غنية ذات أهل ومال ، حتى إذا أكل مالي ، وأفنى شبابي ، وتفرق أهلي ، وكبر سني ، ظاهر مني وقد
![حاشية الصاوى على تفسير الجلالين [ ج ٤ ] حاشية الصاوى على تفسير الجلالين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4469_hashiyat-alsawi-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
