المتساويين ، وفي ترك المهم حال اشتغاله بالأهم. (١)
نظر في هذا التقريب :
هذه عصارة ما أفاده في ضمن المقدمات السبع ، وما له مدخلية تامة في استنباط ما يتبناه من صحة توجه الأمرين العرضيين الى المكلف ، مع التضاد في المتعلق ، والمهم من هذه المقدمات ، هو المقدمة الثالثة والخامسة وما بعدها ، ولنا في بعض ما أفاده ـ قدسسره ـ نظر نأتي به تاليا.
١ ـ ما أوردناه عليه في سالف الزمان في مجلس درسه ، وحررناه في «التهذيب» بصورة السؤال ، وحررنا ما أجاب عنه أيضا (٢) لكنه غير قالع للاشكال.
وحاصل الاشكال : ان الاهمال في مقام الثبوت غير ممكن ، (وان كان بالنسبة الى مقام الاثبات أمرا متصورا ممكنا) واللفظ وان كان غير ناظر الى حالات المكلف ، من الابتلاء والتزاحم ، إلا ان المولى يمكنه ان يتفطن الى صورة الابتلاء ويتصورها ، ويرى موقف المكلف من ابتلائه بالحجتين مع عدم سعة الوقت إلا لواحد منهما. أفهل يرى من نفسه صحة إلزامه بكلا الدليلين أو لا؟ فعلى الأول ، يلزم التكليف بغير المقدور. وعلى الثاني ، يلزم رفع اليد عن احدى الحجتين تعيينا أو تخييرا.
__________________
(١) تهذيب الأصول ج ١ ص ٣٠٢ ـ ٣١٢.
(٢) تهذيب الأصول ج ١ ص ٣١٣ ط جماعة المدرسين قم.
