الأمر الأول. نعم لو كان الشرط هو «من سيعصي» المتحقق قبل الفجر والزوال ، لما توجه هذا الاشكال.
ب ـ ان الاستدلال بهذين المثالين هو استدلال على الامكان عن طريق برهان الإن ، لأن أدلّ دليل على امكان الشيء وقوعه ، مع ان الواقع لا يمتّ الى الترتب بصلة لأن الأمر بالصوم في المثال الأول لم يترتب على عصيان حرمة الإقامة. وانما ترتب على شهود الشهر قال سبحانه : (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) (البقرة ١٨٥) وهو بنية الإقامة شهد الشهر. كما ان الأمر بالقصر في المثال الثاني لم يترتب على حرمة الإقامة بل على الضرب في الأرض ، وهو كان ضاربا في الأرض قبل الزوال واستمر عليه من دون أن يقطع السفر بنية الإقامة فوجب عليه القصر.
ج ـ لا تكون الإقامة بعنوانها محرمة أو واجبة ، لعدم تعلق النهي والأمر بها بعنوانها ، وأما حرمتها أو وجوبها بالعناوين الطارئة كالنذر واليمين ، فليس بتام ، لان الواجب هو الوفاء بالنذر واليمين ، ويتحقق الوفاء تارة في ضمن عدم الإقامة كما في المثال الأول ، فلو أقام لزم نقض النذر ، أو في ضمن الإقامة كما في المثال الثاني ، فلو استمر في سيرة سفره ، لزم النقض.
