الخبث. فبما أنّ لرفع الحدث بدلا وهو التيمم ، يجب استعمال الماء في رفع الخبث ، فصار رفع الخبث أهم ورفع الحدث هو المهم. فلو عصى واستعمل الماء في رفع الحدث بالتوضؤ أو الاغتسال ، فصحتها مبنية على القول بالترتب ، أي توجه الأمر الى رفع الحدث عند العزم على عصيان الأمر بالأهم (١).
٣ ـ إذا كانت وظيفة المكلف التيمم لضيق الوقت عن استعمال الماء ، ومع ذلك خالف فتوضأ ، أو اغتسل ، فصحة الوضوء أو الغسل مبنية على صحة الترتب أو الاكتفاء بالملاك (٢).
٤ ـ إذا كان وضوء الزوجة مفوّتا لحق الزوج ، مع سعة الوقت فتوضأت ، فصحة وضوئها مبنية على صحة الترتب ، أو القول بكفاية الملاك ، كما هو الحال في عامة المسائل (٣).
٥ ـ لو انحصر ماء الوضوء بما يوجد في الآنية المغصوبة ، فان اغترف منها ـ لأجل التوضؤ ـ ما يكفيه للوضوء ، فيجب عليه الوضوء ، وان عصى في الاغتراف ، ولا صلة للصحة فيها بالترتب لسقوط النهي عن الاغتراف بالعصيان. وأما إذا كان بناؤه على الاغتراف تدريجيا ، فاغترف مرة ما يكفيه لغسل الوجه ، فصحة وضوئه بهذا الشكل ـ بأن يغترف مرة اخرى بعد غسل الوجه لغسل اليمنى ثم اليسرى ـ مبنية على صحة الترتب ، فان القدرة على كل غسلة من غسلات الوضوء حاصلة
__________________
(١) لاحظ العروة الوثقى ، كتاب الطهارة ـ فصل في التيمم ومسوغاته ، في ذيل المسألة ٢٢.
(٢) المصدر السابق المسألة ٢٩.
(٣) لاحظ العروة الوثقى ، كتاب الطهارة ، شرائط الوضوء ، المسألة ٣٦.
