بالأمرين ، فكذا الاطلاق الذاتي قاصر عن ان يعم المبتلى بالمزاحم. والتفكيك بين الخطاب الشخصي والخطاب القانوني ، بأنه يوجد في مورد الثاني آحاد من المكلفين غير مبتلين بصورة التزاحم ، فيصح خطاب الكل به لوجود الملاك في أكثرهم ، بخلاف الخطاب الشخصي ، فان التزاحم هنا دائمي ، غير مفيد ، فان المولى وان كان غير ناظر الى حالات الاشخاص ، إلا أنه غير غافل عن حالات نوعهم ، من واجدي القدرة وغير واجديها ، وواجدي العلم وغير واجديه ، والمبتلين بالمزاحم وغير المبتلين. ولو كان غافلا ثم التفت اليه ، لما جوز شمول الخطاب لغير القادرين ، فلا محالة تنسحب احدى الارادتين من مورد الابتلاء.
ما استدل به على عدم الانحلال في الانشاء ، بأنه لو قلنا به لزم القول به في الأخبار ، وعندئذ لو كان الخبر كاذبا ، يلزم أن يكون الخبر الواحد أكاذيب في متن الواقع مع ان القوم لا يلتزمون به ، فلو قال : النار باردة ، فعل القول بالانحلال ، يلزم ان يكذب بعدد وجود النار في العالم ، ماضيه ، وحاضره ومستقبله ، غير تام ، وذلك لعدم الملازمة بين الانحلال وتعدد الكذب ، لأن الكذب من صفات الكلام المتفوّه به ، فإذا كان الكلام المتفوّه به واحدا. وان كان المضمون أوسع لا يلزم إلّا كذب واحد.
٣ ـ ما أفاده من ان الاحكام الشرعية غير مقيدة بالقدرة ، لا من جانب الشرع ، وإلا تلزم صحة جريان البراءة عند الشك في القدرة ، ولا من جانب الفعل وإلا يلزم ان ينصرف العقل في حكم الغير غير ظاهر.
