من قبلها ، ولقد طلب بها أبوك بكلّ وجه فأخرجها تخاصم ومرّضها سرّا ودفنها ليلا ، فأبى الناس إلاّ تقديم الشيخين. ولقد حضر أبوك وفاة رسول الله فأمر بالصلاة غيره ، ثم أخذ الناس رجلا رجلا فلم يأخذوا أباك فيهم » (١).
هذا ، وقد روى هذه الكتب ابن الأثير وابن خلدون أيضا في تاريخيهما.
١٨ ـ طعن علماء أهل السنة في أئمة أهل البيت
وأهل السنة في مثل هذا المورد الذي يريدون فيه التغلّب على أهل الحق يحترمون الحسن المثنى ، ويوجبون متابعته والانقياد له ، والحال أن المتعصبين منهم يقدحون في الأئمة الاثني عشر المعصومين أنفسهم ، ويسقطون إجماعهم عن الاعتبار ، ويطعنون في عدالتهم.
فهذه عقيدة متعصبيهم ـ كوالد الدهلوي في ( قرّة العينين ) ـ في الأئمة أنفسهم ـ وفي سيّدهم أمير المؤمنين عليهالسلام ـ الذي تعتقد الامامية العصمة فيهم وتوجب إطاعتهم والانقياد لهم ، فهل يجوز لمن يطعن في هؤلاء الأئمّة الاطهار أن يلزم شيعتهم بكلام ينسبونه إلى أحد أولادهم؟! وهل يجوز الإصغاء إلى هكذا استدلال من هكذا أناس؟!.
١٩ ـ طعنهم في أولاد الأئمة
وهكذا شأن اهل السنة مع أولاد الأئمة ، فإنهم متى أرادوا التغلّب على أهل الحق ـ بزعمهم ـ عن طريق التشبث بكلام لواحد من المنتمين إلى أهل البيت قد قاله أو وضع على لسانه ، ذكروا ذلك الكلام مع مزيد التكريم والاحترام لقائله ، ليتم لهم الإلزام به كما يريدون.
ولكنّهم يطعنون في كثير من أولاد أئمة أهل البيت ، ويجرحونهم في الكتب الرجالية ، ويسقطون أخبارهم عن درجة الاعتبار :
__________________
(١) الكامل للمبرد ٢ / ٣٨٢.
![نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار [ ج ٩ ] نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F439_nofahat-alazhar-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
