وقد جمع في هذه الخطبة بين « من كنت مولاه فعلي مولاه » وبين « إنه سيد المسلمين وإمام الخيرة المتّقين وقائد الغر المحجلين ». وأنت تعلم أن واحدا من هذه الصفات يكفي لأن يستدل به على ثبوت الامامة والخلافة له دون غيره.
وجوه دلالة الخطبة على إمامة أهل البيت
هذا ، بالاضافة إلى دلالة هذه الخطبة على إمامة أهل البيت عليهم الصلاة والسلام من وجوه :
الأول : إنه أمر أمّته بالسّمع والطاعة لهم. وهذا يستلزم الامامة والخلافة بلا ريب ، إذ لا يعقل أن يكون المأمور بالاطاعة إماما والمطاع مأموما.
وأيضا : هذا الأمر يقتضي أفضلية المطاع ، وهي تستلزم الامامة.
وأيضا : هذا الأمر دليل العصمة ، وهي تستلزم الامامة.
الثاني : وصفهم بالسابقين. وهذا الوصف يستلزم الأفضلية وهي تستلزم الامامة.
الثالث : قوله « فإنهم يصدّونكم عن الغي ويدعونكم إلى الخير » معناه أنهم الذين يأمرون الصحابة بالمعروف وينهونهم عن المنكر ، فكون واحد من الصحابة خليفة دونهم ـ والحال هذه ـ يستلزم انعكاس الموضوع.
الرابع : قوله « يحيون فيكم الكتاب والسنّة ويجنّبونكم الإلحاد والبدعة ويقمعون بالحق أهل الباطل لا يميلون مع الجاهل » يدل على الأفضلية بوضوح.
الخامس : قوله « خلقني وخلق أهل بيتي من طينة لم يخلق منها غيرها » دليل على الأفضلية.
السادس : قوله « كنا أول من ابتدأ من خلقه » دليل على الأفضلية كذلك.
السابع : قوله « نوّر بنورنا كلّ ظلمة » دليل على الأفضلية.
الثامن : قوله « هؤلاء خيار أمتي » دليل على الأفضلية.
التاسع : قوله « حملة علمي ... » دليل على الأفضليّة.
![نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار [ ج ٩ ] نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F439_nofahat-alazhar-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
