احد المشتبهين فان قلت كيف تقول انّه قام مقام المفقود مع انّ الملاقى بالفتح لو كان موجودا كان العلم الاجمالى متعلّقا بالخطاب المفصّل المنجّز وامّا فى الفرض فالعلم الاجمالى متعلّق بالخطاب المردّد المنجّز وذلك للعلم بتنجّز احد الخطابين امّا اجتنب عن النّجس وامّا اجتنب عن المتنجّس قلت لا ضير فى هذا وقد علمت سابقا وجوب الاحتياط وتنجّز الخطاب سواء كان المعلوم عنوانا واحدا مردّدا بين امرين او كان مردّدا بين عنوانين الثالثة ما لو كانت الملاقاة قبل العلم الاجمالى وكان فقد الملاقى بالفتح وحصول العلم متقارنين وحكمها كالثانية فى وجوب الاجتناب لانّه لمّا كان الفقد مقارنا لحصول العلم لم يكن العلم مؤثّرا فى المفقود وكان الملاقى قائما مقامه فى تقوّم العلم به الرابعة ما لو كانت الملاقاة بعد العلم الاجمالى وفقد الملاقى بالفتح بعده وحكمها كما فى المتن طهارة الملاقى بالكسر ووجوب الاجتناب عن صاحب الملاقى بالفتح ووجهه انّ المفروض فقد الملاقى بعد العلم الاجمالى واذا حكم بتساقط الاصلين للمعارضة فلا معنى للرجوع الى الاصل فى زمان آخر بالنسبة الى احد المشتبهين وهو الطرف الباقى والّا لجاز اتلاف احد المشتبهين فى الشبهة المحصورة ثمّ اجراء الاصل فى الآخر الباقى وهو كما ترى الخامسة ما لو كانت الملاقاة بعد العلم الاجمالى مع فقد صاحب الملاقى بالفتح بعده وحكمها ايضا طهارة الملاقى بالكسر ووجوب الاجتناب عن الملاقى بالفتح قوله (عند تتميم الماء النّجس كرّا بطاهر) لا يخفى انّ هذا بناء على عدم جعل ملاقات النّجس مقتضيا للنجاسة مطلقا والكريّة عاصمة ويسمّونه التنويع وامّا بناء على عدمه وجعل الملاقاة مقتضيا مطلقا وكون الكريّة عاصمة فاذا كان سبق الكريّة على الملاقاة شرطا فى اعتصامها كان الظاهر هو الحكم بالنّجاسة نعم اذا لم يكن سبقها شرطا وان قلنا بعدم التنويع كان الحكم كالصورة الاولى من تعارض الاستصحابين فى المتمّم بالكسر والمتمّم بالفتح والرجوع الى قاعدة الطهارة قوله (وعند الغسل بماءين مشتبهين بالنّجس) كما هو مذهب جماعة وفى المسألة قولان آخران أحدهما الحكم بنجاسة الثوب النّجس المغسول بكلّ من الإناءين المشتبهين على التعاقب من حيث جريان استصحاب النجاسة على نحو الكلّى الغير المعلوم الزوال وان علم بارتفاع بعض خصوصيّاته ثانيهما الحكم بطهارته من حيث جريان استصحاب الطهارة الحاصلة عقيب زوال النجاسة الاوليّة قطعا وهذا معنى الاخذ بضدّ الحالة السّابقة فى امثال المقام ويوجّه ما فى المتن بانّ الحكم بطهارته للقطع بالانتقال عن حال نجاسة السابقة بملاقاة الماء الطاهر الى ضدّها من الطهارة ومع الشّك فى الانتقال عنها الى ضدّ الضدّ وهو النجاسة لاحتمال كون الملاقى له اوّلا من الماءين هو النّجس ولا يؤثّر تنجيسا فالطّهارة مستصحبة معارض بالاستصحاب الآخر المقتضى للنجاسة لانّا نقطع ايضا بنجاسة
