منعا ، تمسك السيدان (علم الهدى وابن زهرة) به عند البحث عن التكلم في الصلاة نسيانا ، وكلامهما وان كان في خصوص التكلم إلّا انه يظهر من الذيل عمومية الحديث لجميع الموارد الا ما قام عليه دليل ، قال الأول : في الناصريات : دليلنا على ان كلام الناسي لا يبطل الصلاة بعد الإجماع المتقدم ما روى عنه صلىاللهعليهوآله رفع عن أمتي النسيان وما استكرهوا عليه ولم يرد رفع الفعل لأن ذلك لا يرفع وانما أراد رفع الحكم وذلك عام في جميع الأحكام الا ما قام عليه دليل ويقرب منه كلام ابن زهرة في الغنية وتبعهما العلامة والأردبيلي في مواضع وقد نقل الشيخ الأعظم في مسألة ترك غسل موضع النجو عن المحقق في المعتبر انه تمسك بالحديث لنفي الإعادة في مسألة ناسي النجاسة وقد تمسك الشيخ الأعظم وغيره في مواضع بحديث الرفع لتصحيح الصلاة فراجع
ثم ان ما ذكرنا من البيان جار في النسيان المستوعب للوقت وغير المستوعب بلا فرق بينهما أصلا لأن المفروض ان الطبيعة كما يتشخص بالفرد الكامل ، كذلك يوجد بالناقص منه وبعد تحقق الطبيعة التي تعلق بها الأمر ، لا معنى لبقاء الأمر لحصول الامتثال بعد إتيانها ، (والحاصل) ان هنا امرا واحدا متعلقا بنفس الطبيعة التي دلت الأدلة الواقعية علي جزئية الشيء الفلاني أو شرطيته لها ، والمفروض حكومة الحديث على تلك الأدلة وتخصيصها بحال الذّكر ، أو بغير حال النسيان فيبقى إطلاق الأمر المتعلق بالطبيعة بحالها ويصير الإتيان بالفرد الناقص إتيانا بتمام المأمور به في ذلك الحال ، وهو يلازم الاجزاء وسقوط الأمر ، وكون النسيان مستوعبا أو غير مستوعب لا يوجب فرقا في الحكم فان حكومة الحديث في جزء من الوقت كاف في انطباق ما هو عنوان المأمور به عليه ، وبانطباقه يسقط الأمر بلا إشكال
ومما ذكرنا يظهر الإشكال فيما أفاده بعض أعاظم العصر (قدسسره) حيث قال انه لا يصدق نسيان المأمور به عند نسيان الجزء في جزء من الوقت مع التذكر في بقيته لأن المأمور به هو الفرد الكلي الواجد لجميع الاجزاء والشرائط ولو في جزء من الوقت فمع التذكر في أثناء الوقت يجب الإتيان بالمأمور به لبقاء وقته لو كان المدرك حديث الرفع لأن المأتي به لا ينطبق على المأمور به فلو لا حديث : لا تعاد كان اللازم هو
![تهذيب الأصول [ ج ٢ ] تهذيب الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4324_tahzib-alusool-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
