الوقت ؛ وكذا يقال في حقّ المعتقد بجهة القبلة من انّ القبلة في حقّه بين المغرب والمشرق فصلاته صحيحة واقعا لا ظاهراً ؛ وبمثل ذلك يقال في صلاة الاحتياط في الصّورة المسطورة ، فانّ المانع من الحكم بالصّحة الواقعيّة تخلّل التّسليم وزيادة التّكبير ، فاذا قلنا بعدم قدحهما بعد ورود حكم الشّارع بعدم الاعادة وتماميّة الصلاة فالصلاة صحيحة بحسب الواقع لا الظّاهر ، نظير الحكم بعدم قدح زيادة الرّكوع في صلاة الجماعة من جهة المتابعة ؛ وكذا يقال في حق المتفحّص عن طلوع الفجر في الصّورة المسطورة ، لأنّه لا مانع من الحكم بعدم كون ما اقدم عليه في النهار الواقعي مفطراً نظير الافطار في حال النّسيان أو التبييت جنبا في النّومة الاولى ... الى غير ذلك.
وبالجملة الموارد الواردة في الشّرعيّات باسرها في الموضوعات الخارجيّة لا الاحكام الكليّة والتفصّى عنها بما ذكرنا في غاية السّهولة بحيث لا يرد هناك اشكال والله العالم بحقيقة الحال وقد اشار الى ما ذكرنا في الفصول (١) فيما تقدّم منه هذا مع انّ الوقوع في بعض الموارد مع بطلان بطلان القياس عندنا لا يجدى شيئا إلّا في هدم القول باستحالة الاجزاء هذا بعض الكلام في المسألة وهنا امور ينبغى التّنبيه عليها.
الاوّل : انّه لا اشكال في جريان ما ذكرنا من الكلام في الاوامر الواجبة بالنّسبة الى الاوامر النّدبية حرفا بحروف وان كانت خارجة عن عنوان المسألة موضوعا بالنّظر الى ظاهره نظراً الى ظهور لفظ الامر ، الّا انّها ملحقة بالمسألة حكما لاتّحاد المناط والدّليل كما صرّح به غير واحد منهم السيّد في المفاتيح (٢).
الثّانى : انّه لا اشكال في كفاية ما يؤتى به احتياطا في موارد الاتيان بالواقع بحسب تكليفه الظّاهرى مع تبيّن خطائه أو كون الواقع الاولى ما اتى به بعنوان الاحتياط وهذا كما ترى لا تعلّق له بالمسألة اصلا كمالا يخفى.
__________________
(١) الفصول الغروية ، ص ١١٦.
(٢) مفاتيح الاصول ، ص ١٢٦.
