ذكر الآية الرابعة عشر :
قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ) [البقرة : ١٨٣] أما قوله : (كُتِبَ) فمعناه : فرض ، والذين من قبلنا ؛ هم أهل الكتاب. وفي كاف التشبيه في قوله : (كَما) ثلاثة أقوال :
القول الأول : أنها ترجع إلى حكم الصوم وصفته لا إلى عدده [٣٦] (١) ـ أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق ، قال : ابنا محمد بن مرزوق ، قال : ابنا أحمد بن علي بن ثابت ، قال : ابنا عبد الله بن يحيى السكري ، قال : ابنا جعفر الخلدي ، وقال : ابنا أبو علاثة محمد بن عمرو بن خالد ، قال : بنا أبي قال : بنا يونس بن راشد ، عن عطاء الخراساني ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما.
[٣٧] (٢) ـ وأخبرنا إسماعيل بن أحمد ، وقال : بنا أبو الفضل البقال ، قال : ابنا أبو الحسن بن بشران قال : بنا إسحاق الكاذي قال : بنا عبد الله بن أحمد قال : حدّثني أبي قال : بنا حجاج ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ـ ولم يذكر عكرمة ـ قال : (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ) يعني بذلك : أهل الكتاب ، وكان كتاب على أصحاب محمد صلىاللهعليهوسلم ؛ أن الرجل كان يأكل ويشرب وينكح ، ما بينه وبين أن يصلي العتمة ، أو يرقد وإذا صلّى العتمة أو رقد منع ذلك إلى مثلها ، فنسختها هذه الآية (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ) [البقرة : ١٨٧].
[٣٨] (٣) ـ أخبرنا محمد بن أبي منصور قال : ابنا علي بن أبي أيوب ، قال : ابنا أبو
__________________
(١) أخرجه الخطيب البغدادي في «الفقيه والمتفقه» (١ / ٢٥١ / ٢٤٨) من طريق : يونس بن راشد به.
وإسناده حسن.
(٢) أخرجه أبو عبيد في «الناسخ والمنسوخ» (٥١) وابن أبي حاتم في «تفسيره» (١ / ٣٠٥ / ١٦٢٨).
من طريق : حجاج به.
وإسناده ضعيف ، لأجل تدليس ابن جريج ، والانقطاع بين عطاء وابن عباس.
وأخرجه أبو داود (٢٣١٣) من طريق : علي بن الحسين بن واقد ، عن أبيه ، عن يزيد النحوي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس.
وعلي بن الحسين بن واقد ؛ «صدوق يهم».
فالإسناد حسن بما قبله.
وقال الألباني في «صحيح سنن أبي داود» (٢٠٢٨) : «حسن صحيح».
(٣) أخرجه البخاري (١٩١٥) وأحمد (٤ / ٢٩٥) وأبو داود (٢٣١٤) والترمذي (٢٩٦٨) والنسائي (٤ / ١٤٧) والواحدي في «أسباب النزول» (ص ٥٠ ـ ٥١) وغيرهم. من طريق : إسرائيل به.
