[٢ / ٢٤٤٣] وروي عن الحسن في قوله : (لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ) قال : أي في ربّكم فيكونوا أولى منكم إذا كانت حجّتهم عليكم (١).
[٢ / ٢٤٤٤] وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد قال : قام النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يوم قريظة تحت حصونهم فقال : «يا إخوان القردة والخنازير ، ويا عبدة الطاغوت. فقالوا : من أخبر هذا الأمر محمّدا ، ما خرج هذا الأمر إلّا منكم (أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللهُ عَلَيْكُمْ) بما حكم الله ، ليكون لهم حجّة عليكم». (٢)
[٢ / ٢٤٤٥] وأخرج ابن جرير عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله : (بِما فَتَحَ اللهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ) قال : قول يهود بني قريظة حين سبّهم النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بأنّهم إخوة القردة والخنازير ، قالوا : من حدّثك؟ هذا حين أرسل إليهم عليّا فآذوا محمّدا ، فقال : «يا إخوة القردة والخنازير» (٣). (٤).
[٢ / ٢٤٤٦] وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله : (وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا) قالوا : هم اليهود ، كانوا إذا لقوا الّذين آمنوا قالوا آمنّا ، فصانعوهم بذلك ليرضوا عنهم ، وإذا خلا بعضهم إلى
__________________
(١) التبيان ١ : ٣١٦ ؛ القرطبي ٢ : ٤. بلفظ : وقيل : «عند» بمعنى «في» أي ليحاجّوكم به في ربّكم فيكونوا أحقّ به منكم ، لظهور الحجّة عليكم. روي عن الحسن.
(٢) الدرّ ١ : ١٩٩ ؛ الطبري ١ : ٥٢٤ / ١١١٣ ؛ ابن أبي حاتم ١ : ١٥٠ / ٧٨٢ ، بلفظ : «عن مجاهد قوله : بِما فَتَحَ اللهُ ... قال تقوله يهود من قريظة حين سبّهم محمّد بأنّهم إخوة القردة والخنازير ، فقالوا : من حدّثك هذا؟ وذلك حين أرسل إليهم عليّا وكانوا قد آذوا محمّدا فقال : يا إخوة القردة والخنازير» ؛ ابن كثير ١ : ١٢٠ ؛ القرطبي ٢ : ٣ ـ ٤ ؛ البغوي ١ : ١٣٦ ؛ التبيان ١ : ٣١٥ ، عن أبي العاليه ومجاهد وقتادة.
(٣) قوله : «يا إخوة القردة والخنازير» من كلام النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وليس من كلام عليّ عليهالسلام.
(٤) الطبري ١ : ٥٢٤ / ١١١٢ ؛ ابن كثير ١ : ١٢٠ ، بتفاوت ؛ القرطبي ٢ : ٣ ـ ٤ بلفظ : وقيل : إنّ عليا لمّا نازل قريظة يوم خيبر سمع سبّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فانصرف إليه وقال : يا رسول الله لا تبلغ إليهم وعرّض له. فقال : أظنّك سمعت شتمي منهم ، لو رأونى كلّفوا عن ذلك. ونهض إليهم ، فلمّا رأوه أمسكوا. فقال لهم : أنقضتم العهد يا إخوة القردة والخنازير ، أخزاكم الله وأنزل بكم نقمته. فقالوا : ما كنت جاهلا يا محمّد ، فلا تجهل علينا. من حدّثك بهذا؟ ما خرج هذا الخبر إلّا من عندنا! قال : روي هذا المعنى عن مجاهد ؛ التبيان ١ : ٣١٥ ، بتفاوت ؛ مجمع البيان ١ : ٢٧٢ ، بتفاوت.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٣ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4122_altafsir-alasari-aljame-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
