كلامين ، أو في كلام واحد مع استقلال العام بما حكم عليه في الكلام ، كما في قوله تبارك وتعالى : (وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ) إلى قوله (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَ) وأما ما إذا كان مثل : والمطلقات ازواجهن احق بردهن ، فلا شبهة في تخصيصه به (١).
______________________________________________________
والرجعيات وجاء خاص فيه ضمير يرجع الى هذا العام كقوله تعالى (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَ) فانه لا اشكال ان البعولة التي ثبت لها حكم الاحقية بالرد هم بعولة المطلقات الرجعيات دون مطلق المطلقات ، فان بعولة المطلقات البائنات ليس لهم حق الردّ لازواجهم المطلقات ـ فاتضح ان الضمير في هذا الخاص وهو ضمير البعولة يرجع الى بعض افراد العام وهو خصوص الرجعيات منهن ، فممّا لا اشكال فيه ان ضمير بعولتهن يراد منه بعض افراد العام.
فهل يوجب هذا ان يكون المراد من العام في حكمه وهو التربص هو خصوص الرجعيات فلا يكون تربص للبائنات او ان العام يبقى على عمومه في حكمه وهو ثبوت التربص لمطلق المطلقات؟
وهذا هو مرادهم من قولهم هل تعقب العام بضمير يرجع ذلك الضمير الى بعض افراد ذلك العام يوجب تخصيص العام في حكمه فيختص حكمه وهو التربص بخصوص الافراد التي هي مرجع الضمير ـ وهي الرجعيات ـ ام لا يوجب تخصيصه ويبقى حكم العام وهو التربص ثابتا لمطلق المطلقات الرجعيات والبائنات؟ ولذا قال (قدسسره) : «هل تعقب العام بضمير» مثل ضمير بعولتهن الذي «يرجع الى بعض افراده» وهو خصوص الرجعيات «يوجب تخصيصه به» أي هل يوجب ان يكون المراد من العام الذي له حكم التربص هو خصوص الرجعيات «او لا» يوجب تخصيصه ويبقى حكم التربص لمطلق المطلقات؟
(١) حاصله : ان الضمير الراجع الى العام الذي قد قامت القرينة على رجوعه اليه ببعض افراده ، تارة : يكون في كلام واحد بحيث لا يكون العام قد استوفى ظهوره
![بداية الوصول [ ج ٤ ] بداية الوصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4099_bidayat-alwusul-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
