عنه صلىاللهعليهوسلم ؛ أنّه قال : «اللهمّ ، أجعل قوت آل محمّد كفافا» أخرجه مسلم ، وغيره (١) ، وعندي أن المراد بالآل هنا متّبعوه صلىاللهعليهوسلم.
وفي سنن ابن ماجة ، عن أنس ، قال : قال النّبيّ صلىاللهعليهوسلم : «ما من غنيّ ، ولا فقير إلّا ودّ يوم القيامة أنّه أوتي من الدّنيا قوتا» (٢) ، وروى مسلم والترمذيّ عن أبي أمامة ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «يا ابن آدم ، إنّك إن تبذل الفضل خير لك ، وإن تمسك شرّ لك ، ولا تلام على كفاف ، وابدأ بمن تعول ، واليد العليا خير من اليد السّفلى» (٣) ، قال أبو عيسى ،
__________________
ـ كتاب «الزهد» ، باب القناعة ، حديث (٤١٣٧) ، وأحمد (٢ / ٢٤٣) ، ٣٩٠) ، وأبو يعلى (١١ / ١٣٣) رقم (٦٢٥٩) ، وابن حبان (٦٧٩) ، والبغوي «شرح السنة» (٧ : ٢٨٩ ـ بتحقيقنا) كلهم من حديث أبي هريرة.
وقال الترمذي : حسن صحيح.
وللحديث شاهد من حديث أنس : أخرجه أبو يعلى (٥ / ٤٠٤) رقم (٣٠٧٩) من طريق الخليل بن عمر العبدي ، حدثني أبي عن قتادة عن أنس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «ليس الغنى عن كثرة العرض ، ولكن الغنى غنى النفس».
وقال الهيثمي في «المجمع» (١٠ / ٢٤٠) : رواه الطبراني في «الأوسط» ، ورجال الطبراني رجال الصحيح.
(١) أخرجه البخاري (١١ / ٢٨٧) كتاب «الرقاق» ، باب كيف كان عيش النبي صلىاللهعليهوسلم ، حديث (٦٤٦٠) ، ومسلم (٢ / ٧٣٠) ، كتاب «الزكاة» ، باب في الكفاف والقناعة (١٢٦ / ١٠٥٥) من حديث أبي هريرة مرفوعا.
(٢) أخرجه ابن ماجة (٢ / ١٣٨٧) كتاب «الزهد» ، باب القناعة ، حديث (٤١٤٠) ، وأبو نعيم في «حلية الأولياء» (١٠ / ٦٩) كلاهما من طريق أبي داود نفيع عن أنس بن مالك مرفوعا.
ونفيع متروك ؛ وكذبه ابن معين ، وقد تقدمت ترجمته.
(٣) أخرجه مسلم (٩٧ / ١٠٣٦) ، والترمذي (٤ / ٤٩٥) في الزهد ، باب (٣٢) برقم (٢٣٤٣) ، وأحمد (٥ / ٢٦٢) ، والبيهقي (٤ / ١٨٢) عنه مرفوعا : «يا آدم إنك إن تبذل الفضل خير لك ، وإن تمسكه شر لك ، ولا تلام على كفاف وابدأ بمن تعول ، واليد العليا خير من اليد السفلى».
وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.
وفي الباب عن حكيم بن حزام ، وأبي هريرة ، وجابر بن عبد الله ، وابن عمر.
فأما حديث حكيم فرواه البخاري (٣ / ٣٤٥) في الزكاة ، باب لا صدقة إلا عن ظهر غنى (١٤٢٧) ، ومسلم (٢ / ٧١٧) في الزكاة ، باب بيان أن اليد العليا خير من اليد (٩٥ / ١٠٣٤) ، والنسائي (٥ / ٦٩) في الزكاة ، باب أي الصدقة أفضل؟ وأحمد (٣ / ٤٠٢ ـ ٤٣٤) ، والدارمي (٢ / ٣١٠). والطبراني في «الكبير» (٣ / ٢١٢) (٣٠٨٢ ـ ٣٠٨٣ ـ ٣٠٩١ ـ ٣٠٩٣ ـ ٣١٢٠). والبيهقي (٤ / ١٨٠) ، والقضاعي في مسند الشهاب (١٢٢٨ ـ ١٢٢٩) بلفظ «أفضل الصدقة عن ظهر غنى ، واليد العليا خير من اليد السفلى ، وابدأ بمن تعول.
وأما حديث أبي هريرة فرواه البخاري في المصدر السابق (١٤٢٦ ، ١٤٢٨) و (٩ / ٤١٠) في النفقات ، باب وجوب النفقة على الأهل والعيال (٥٣٥٥ ، ٥٣٥٦) والنسائي (٥ / ٦٩) ، وأبو داود (١ / ٥٢٥) في الزكاة ، باب الرجل يخرج من ماله (١٦٧٦) ، والنسائي (٥ / ٦٩) ، وأحمد (٢ / ٢٨٨ ، ٣٩٤) ، (٢ / ـ
![تفسير الثعالبي [ ج ١ ] تفسير الثعالبي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4069_tafsir-alsaalabi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
