وعن أنس بن مالك ، قال : قال النبيّ صلىاللهعليهوسلم لفاطمة : «ما منعك أن تسمعي ، ما أوصيتك به ، تقولين ، إذا أصبحت ، وإذا أمسيت : يا حيّ يا قيّوم ، برحمتك أستغيث ، أصلح لي شأني كلّه ، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين» ، رواه النّسائيّ ، واللفظ له ، والحاكم في «المستدرك» على الصّحيحين ، وقال : صحيح على شرط الشيخين ، يعني البخاريّ ومسلما (١). انتهى من «السّلاح».
وعن ابن مسعود ؛ أنّ النبيّ صلىاللهعليهوسلم كان إذا نزل به همّ أو غمّ ، قال : «يا حيّ يا قيّوم ، برحمتك أستغيث» رواه الحاكم في «المستدرك» ، وقال : صحيح الإسناد (٢) ، ورواه الترمذيّ من حديث أنس (٣) ، والنّسائيّ من حديث ربيعة بن عامر (٤) ، انتهى من «السّلاح».
والله : مبتدأ ، ولا إله : مبتدأ ثان ، وخبره محذوف ، تقديره معبود أو موجود ، ٦٥ أوقيّوم : بناء مبالغة ، أي : هو القائم على كلّ نفس بما كسبت ؛ بهذا المعنى / فسّره مجاهد ، والرّبيع ، والضّحّاك (٥) ، ثم نفى عزوجل ؛ أن تأخذه سنة أو نوم. وفي لفظ : الأخذ غلبة
__________________
ـ يتعاهده ، فوجده ينقص ، فحرسه ذات ليلة ، فإذا هو بدابة شبه الغلام المحتلم قال : فسلمت ، فرد السلام ، فقلت : من أنت؟ جني أم إنسي؟ قال : جني. قلت : ناولني يدك ، فناولني ، فإذا يداه يد كلب ، وشعره شعر كلب ، فقلت : هكذا خلق الجن؟ قال : لقد علمت الجن أن ما فيهم من هو أشد مني ، قلت : ما حملك على ما صنعت؟ قال : بلغني أنك رجل تحب الصّدقة ، فأحببنا أن نصيب طعامك ، فقال له أبيّ : فما الذي يجيرنا منكم ، قال : هذه الآية آية الكرسي التي في «سورة البقرة» ، من قالها حين يمسي أجير منا حتى يصبح ، ومن قالها حين يصبح أجير منا حتى يمسي ، فلما أصبح أتى رسول الله صلىاللهعليهوسلم فأخبره فقال : «صدق الخبيث».
(١) أخرجه الحاكم (١ / ٥٤٥) ، كتاب «الدعاء» ، من حديث أنس بن مالك.
وقال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.
(٢) أخرجه الحاكم (١ / ٥٠٩) ، من طريق وضاح بن يحيى النهشلي ، ثنا النضر بن إسماعيل البجلي ، ثنا عبد الرحمن بن إسحاق ، ثنا القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه ، عن ابن مسعود به ، وقال الحاكم : صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي. فقال : عبد الرحمن لم يسمع من أبيه ، ومن بعده ليسوا بحجة.
(٣) أخرجه الترمذي (٥ / ٥٣٩) كتاب «الدعوات» ، باب (٩٢) ، حديث (٣٥٢٤) ، من طريق يزيد الرقاشي عن أنس به. وقال : هذا حديث غريب.
(٤) ربيعة بن عامر ، صحابي له حديث ، وعنه يحيى بن حسان ، شيخ لابن المبارك. ينظر : «الخلاصة» ت (٢٠٤١)
(٥) أخرجه الطبري في «تفسيره» (٣ / ٧) برقم (٥٧٦٧ ، ٥٧٧٠) ، وذكره البغوي في «تفسيره» (١ / ٢٣٨) ، وابن عطية في «المحرر الوجيز» (١ / ٣٤٠) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (١ / ٥٧٩) ، وعزاه لابن جرير ، وابن أبي حاتم عن الربيع ، ولآدم بن أبي أياس ، وابن جرير ، والبيهقي عن مجاهد.
![تفسير الثعالبي [ ج ١ ] تفسير الثعالبي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4069_tafsir-alsaalabi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
