وفي رواية تميم الدّاريّ (١) عن النبيّ صلىاللهعليهوسلم ؛ بهذا المعنى.
قال : «ثمّ الزّكاة مثل ذلك ، ثمّ تؤخذ الأعمال على حسب ذلك» (٢). انتهى.
وذكر الله سبحانه الصّلاة الوسطى ثانية ، وقد دخلت قبل في عموم قوله : «الصّلوات» ؛ لأنه أراد تشريفها.
واختلف النّاس في تعيينها.
فقال عليّ ، وابن عبّاس ، وجماعة من الصّحابة : إنها صلاة الصّبح (٣) ، وهو قول مالك ، وقالت فرقة : هي الظّهر ، وورد فيه حديث ، وقالت فرقة : هي صلاة العصر ، وفي
__________________
ـ القيامة الصلاة ، حديث (٤١٣). والنسائي (١ / ٢٣٢) ، كتاب «الصلاة» ، باب المحاسبة على الصلاة ، كلاهما من طريق قتادة ، عن الحسن ، عن حريث بن قبيصة ، عن أبي هريرة به.
وقال الترمذي : حديث حسن غريب من هذا الوجه ، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه ، عن أبي هريرة. اه. وقد روى هذا الحديث الحسن عن أبي هريرة.
أخرجه أبو داود الطيالسي (١ / ٦٨ ـ منحة) رقم (٢٦٤) ، وأبو يعلى (١١ / ٩٦) رقم (٦٢٢٥) ، من طريق الحسن ، عن أبي هريرة.
قال البخاري في «التاريخ» (٢ / ٣٥) ، ولا يصح سماع الحسن من أبي هريرة في هذا.
وقد وصف الحافظ ابن حجر في «التهذيب» (١ / ٣٧٤) هذا الحديث بالاضطراب. وصححه الألباني بطرقه في «الصحيحة» (١٣٥٨)
(١) هو : تميم بن أوس بن حارثة أبو رقية. الداري. قال ابن حجر في «الإصابة» : مشهور في الصحابة ، وكان نصرانيّا ، وقدم المدينة فأسلم ، وذكر للنبي قصة الجساسة والدجال ، فحدث النبي عنه بذلك على المنبر ، وعد ذلك من مناقبه. وقال أبو نعيم. كان راهب أهل عصره ، وعابد أهل «فلسطين» ، وهو أول من أسرج السراج في المسجد. وقال ابن إسحاق : قدم «المدينة» وغزا مع النبي صلىاللهعليهوسلم.
ينطر ترجمته في : «أسد الغابة» (١ / ٢٥٦) ، «الإصابة» (١ / ١٩١) ، «الثقات» (٣ / ٣٩) ، «الجرح والتعديل» (٢ / ٤٤٠) ، «تقريب التهذيب» (١ / ١١٣) ، «سير أعلام النبلاء» (٢ / ٤٤٢) ، «جمهرة أنساب العرب» (٤٢٢) ، (٤٥٤) ، «المتفردات والوحدان» (٦٢) ، «مشاهير علماء الأمصار» (٥٢) ، «الجمع بين رجال الصحيحين» (٦٤) ، «تسمية من أخرج لهم البخاري ومسلم» (٢٢) ، «التاريخ لابن معين» (١٧)
(٢) أخرجه أبو داود (١ / ٢٩١) ، كتاب «الصلاة» ، باب كل صلاة لا يتمها صاحبها تتم من تطوعه ، حديث (٨٦٦) ، وابن ماجة (١ / ٤٥٨) كتاب «الصلاة» ، باب ما جاء في أول ما يحاسب به العبد الصلاة ، حديث (١٤٢٦). وأحمد (٤ / ١٠٣). والدارمي (١ / ٣١٣) ، كتاب «الصلاة» ، باب أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة ، والحاكم (١ / ٢٦٢) ، والطبراني في «الأوائل» رقم (٢٣). كلهم من طريق داود بن أبي هند ، عن زرارة بن أوفى ، عن تميم الداري مرفوعا.
(٣) ذكره الماوردي في «النكت والعيون» (١ / ٣٠٩) ، والبغوي في «معالم التنزيل» (١ / ٢٢٠) ، وابن عطية الأندلسي في «تفسيره» (١ / ٣٢٢) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (١ / ٥٣٤)
![تفسير الثعالبي [ ج ١ ] تفسير الثعالبي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4069_tafsir-alsaalabi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
