الخلاف في ذلك ، منهم عمر بن الخطّاب : جاء إلى امرأته ، فأرادها / ، فقالت له قد نمت ، ٤٧ أفظنّ أنها تعتلّ بذلك ، فوقع بها ، ثم تحقّق أنها قد كانت نامت ، وكان الوطء بعد نوم أحدهما ممنوعا ، فذهب عمر ، فاعتذر عند رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فنزل صدر الآية (١) ، وروي أن صرمة بن قيس (٢) نام قبل الأكل ، فبقي كذلك دون أكل ، حتّى غشي عليه في نهاره المقبل ، فنزل فيه من قوله تعالى : (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا)(٣).
واللّباس : أصله في الثّياب ، ثم شبه التباس الرّجل بالمرأة بذلك.
وتاب عليكم ، أي : من المعصية التي وقعتم فيها.
قال ابن عبّاس وغيره : (بَاشِرُوهُنَ) كناية عن الجماعة ، (وَابْتَغُوا ما كَتَبَ) (٤) (اللهُ لَكُمْ).
قال ابن عبّاس وغيره : أي : ابتغوا الولد (٥) ، قال الفخر (٦) والمعنى : لا تباشروهن لقضاء الشهوة فقط ، ولكن لابتغاء ما وضع الله له النّكاح من التناسل ، قال ـ عليه
__________________
(١) أخرجه الطبري في «التفسير» (٢ / ١٧٠ ـ ١٧١ رقم (٢٩٤٣ ، ٢٩٤٨ ، ٢٩٤٩) ، وذكره البغوي في «معالم التنزيل» (١ / ١٥٧) ، وابن عطية الأندلسي في «المحرر الوجيز» (١ / ٢٥٧) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (١ / ٣٥٧) ، وعزاه إلى أحمد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم بسند حسن ، عن كعب بن مالك.
(٢) صرمة بن قيس بن مالك ، النجاري ، الأوسي ، أبو قيس : شاعر جاهلي ، عمر طويلا ، وترهب ، وفارق الأوثان في الجاهلية. وكان معظما في قومه. أدرك الإسلام في شيخوخته ، وأسلم عام الهجرة.
ينظر : «الأعلام» (٣ / ٢٠٣) ، و «الإصابة» ت (٤٠٥٦) ، و «الروض الأنف» (٢ / ٢١)
(٣) أخرجه الطبري (٢ / ١٧٠ ـ ١٧١ ـ ١٧٣) برقم (٢٩٤٥ ، ٢٩٤٧ ، ٢٩٥٧).
وذكره البغوي في «معالم التنزيل» (١ / ١٥٧) ، وابن عطية الأندلسي في «المحرر الوجيز» (١ / ٢٥٧) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (١ / ٣٥٨) ، وعزاه إلى وكيع ، وعبد بن حميد ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى.
(٤) أخرجه الطبري في «التفسير» (٢ / ١٧٤) رقم (٢٩٦١) ، (٢٩٦٦).
وذكره ابن عطية الأندلسي في «المحرر الوجيز» (١ / ٢٥٧) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (١ / ٣٥٩) ، وعزاه إلى ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي.
(٥) أخرجه الطبري في «التفسير» (٢ / ١٧٥) ، وذكره البغوي في «معالم التنزيل» (١ / ١٥٧) ، وابن عطية الأندلسي في «المحرر الوجيز» (١ / ٢٥٧) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (١ / ٣٥٩) ، وعزاه إلى ابن جرير ، وابن أبي حاتم.
(٦) «التفسير الكبير» (٥ / ٩٢)
![تفسير الثعالبي [ ج ١ ] تفسير الثعالبي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4069_tafsir-alsaalabi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
