الله صلىاللهعليهوسلم : «لا يردّ القضاء إلّا الدّعاء ، وإنّ الرّجل ليحرم الرّزق بالذّنب يصيبه» (١). انتهى.
وعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «لا يغني حذر من قدر ، والدّعاء ينفع ممّا نزل وممّا لم ينزل ، وإنّ البلاء لينزل من السّماء ، فيتلقّاه الدّعاء ، فيعتلجان إلى يوم القيامة» رواه الحاكم في «مستدركه» ، وقال : صحيح الإسناد (٢) ، وقوله ؛ «فيعتلجان» ، أي : يتصارعان.
وعن سلمان (٣) ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «من سرّه أن يستجاب له عند الكرب ، والشّدائد ، فليكثر الدّعاء في الرّخاء» ، رواه الحاكم أيضا ، وقال : صحيح الإسناد (٤) ، وعن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «من فتح له في
__________________
(١) أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (ص ٢٩) رقم (٨٦)
(٢) أخرجه الحاكم (١ / ٤٩٢) ، والخطيب في «تاريخ بغداد» (٨ / ٤٥٣) ، وابن الجوزي في «العلل» (٢ / ٣٥٩) ، من طريق زكريا بن منظور ، عن عطاف بن خالد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة مرفوعا.
وقال الحاكم : صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه ، وتعقّبه الذهبي فقال : زكريا بن منظور مجمع على ضعفه.
وقال ابن الجوزي : لا يصح ، قال يحيى : زكريا ليس بثقة ، وقال الدارقطني : متروك.
والحديث ذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» (١٠ / ١٤٩) ، وقال : رواه الطبراني في «الأوسط» ، والبزار ، وفيه زكريا بن منظور ، وثقه أحمد بن صالح المصري ، وضعفه الجمهور ، وبقية رجاله ثقات.
(٣) هو : سلمان بن الإسلام. وسلمان الخير ، وسلمان الفارسي. أبو عبد الله. مولى رسول الله صلىاللهعليهوسلم.
كان اسمه قبل الإسلام : مابه بن بوذخشان بن مورسلان بن بهبوذان بن فيروز بن سهرك ، من ولد آب الملك.
وأول مشاهده مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم الخندق ، ولم يتخلف عن مشهد بعد الخندق ، وآخى رسول الله صلىاللهعليهوسلم بينه وبين أبي الدرداء.
ومما ذكر في مناقبه قول النبي صلىاللهعليهوسلم : «إن الجنة تشتاق إلى ثلاثة : عليّ وعمار ، وسلمان» ، كان سلمان من خيار الصحابة وزهادهم وفضلائهم وذي القرب من رسول الله صلىاللهعليهوسلم. روى عنه ابن عباس ، وأنس ، وعقبة بن عامر ، وأبو سعيد ، وكعب بن عجرة ، وأبو عثمان النهدي. وغيرهم.
توفي سنة (٣٥) آخر خلافة عثمان.
تنظر ترجمته في : «أسد الغابة» (٢ / ٤١٧) ، «الإصابة» (٣ / ١١٣) ، «الاستيعاب» (٢ / ٦٣٤) ، «الاستبصار» (١٢٥) ، «الرياض المستطابة» (١٠٢) ، «حلية الأولياء» (٦ / ٣٦٧) ، «الطبقات الكبرى» (٩ / ٨٤) ، «صفة الصفوة» (١ / ٥٢٣) ، «التاريخ الكبير» (٤ / ١٣٤) ، «التاريخ الصغير» (١ / ٧١) ، «تاريخ بغداد» (١ / ١٦٣) ، «الكاشف» (١ / ٣٨٢) ، «تاريخ جرجان» (٦٤ ، ١٣٨) ، «التحفة اللطيفة» (١٦٧)
(٤) أخرجه الحاكم (١ / ٥٤٤) ، من طريق عبد الله بن صالح ، ثنا معاوية بن صالح ، عن أبي عامر الألهاني ، عن أبي هريرة مرفوعا. ـ
![تفسير الثعالبي [ ج ١ ] تفسير الثعالبي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4069_tafsir-alsaalabi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
