* ع (١) * : روي عن النبيّ صلىاللهعليهوسلم : «أنّ أرواح الشّهداء في حواصل طير خضر تعلّق من ثمر الجنّة» (٢) ، وروي : «أنّهم في قبّة خضراء» ، وروي : «أنهم في قناديل من ذهب» ، إلى كثير من هذا ، ولا محالة أنها أحوال لطوائف ، أو للجميع في أوقات متغايرة.
* ت* : وكذا ذكر شبيب بن إبراهيم في كتاب «الإفصاح» أنّ المنعّمين على جهات مختلفة ؛ بحسب مقاماتهم وتفاوتهم في أعمالهم ، قال صاحب «التذكرة» : وهذا قول حسن ، وبه يجمع بين الأخبار حتى لا تتدافع. انتهى.
قال* ع (٣) * : وجمهور العلماء على أنهم في الجنّة ؛ ويؤيّده قول النبيّ صلىاللهعليهوسلم لأمّ حارثة : «إنّه في الفردوس الأعلى».
وقال مجاهد : هم خارج الجنّة ويعلّقون من شجرها (٤) ، وفي «مختصر الطبريّ» ، قال : ونهى عزوجل أن يقال لمن يقتل في سبيل الله أموات ، وأعلم سبحانه أنه أحياء ،
__________________
ـ ٩٣٧) كتاب «الجهاد» ، باب فضل الشهادة في سبيل الله ، حديث (٢٨٠٢) ، والدارمي (٢ / ٢٠٥) كتاب «الجهاد» ، باب فضل الشهيد ، وأحمد (٢ / ٢٩٧) ، والبيهقي (٩ / ١٦٤) كتاب «السير» ، باب فضل الشهادة في سبيل الله (عزوجل) ، والبغوي في «شرح السنة» (٥ / ٥١٦ ـ بتحقيقنا) كلهم من طريق محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا.
وقال الترمذي : حسن صحيح غريب.
وللحديث شاهد من حديث أبي قتادة : ذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٥ / ٢٩٧) وقال : رواه الطبراني ، وفيه رشدين بن سعد ، وهو ضعيف.
وأخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٧ / ١٤٢) من طريق إسحاق العنبري : ثنا يعلى بن عبيد ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة.
وقال أبو نعيم : غريب من حديث الثوري ، تفرد به إسحاق عن يعلى. ا ه.
وإسحاق العنبري : قال الذهبي في «المغني» (١ / ٧٢) رقم (٥٧٤) : قال الأزدي : لا تحل الرواية عنه ؛ كذاب. ا ه. وللحديث شاهد من حديث سنان بن سنة الأسلمي : أخرجه ابن ماجة (١ / ٥٦١) كتاب «الصيام» ، باب فيمن قال : الطاعم الشاكر كالصائم الصابر ، حديث (١٧٦٥) ، والدارمي (٢ / ٩٥).
وقال البوصيري : إسناده صحيح.
(١) «المحرر الوجيز» (١ / ٢٢٧)
(٢) أخرجه الترمذي (٤ / ١٧٦) كتاب «فضائل الجهاد» ، باب ما جاء في ثواب الشهداء ، حديث (١٦٤١).
وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.
(٣) ينظر : «المحرر الوجيز» (١ / ٢٢٧)
(٤) أخرجه الطبري (٢ / ٤٢) برقم (٢٣٢٣) بنحوه ، وذكره السيوطي في «الدر» (١ / ٢٨٥) ، وعزاه لعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم.
![تفسير الثعالبي [ ج ١ ] تفسير الثعالبي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4069_tafsir-alsaalabi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
