وفي «البصائر» عن زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام قال : كان جبرئيل يملي على النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو يملي على علي عليهالسلام ، فنام نومة ونعس نعسة فلمّا رجع نظر إلى الكتاب فمدّ يده قال من أملى هذا عليك؟ قال : أنت قال : لا بل جبرئيل عليهالسلام (١).
وبالجملة فالتحقيق الفرق بالأصالة والتبعية في الأمرين معا ، أمّا في المتلقّيات اللدنيّة فلأنّ الوصيّ يستمدّ من مشكوة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم استمداد المرآة المحاذية للشمس ، ولذا كان عليهالسلام يقول : أنا من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كالصنو من الصنو ، وكالذراع من العضد (٢).
وأمّا جبرئيل وإسرافيل وروح القدس وغيرهم من الروحانيّين والمقّربين الحاملين لوحي ربّ العالمين فإنّهم يتلقّون أنوار العلم والوحي في هذه السلسلة من مشكوة آل محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم كما ورد في الأخبار الكثيرة الدالّة على تقدّم أنوارهم وأرواحهم واستضائة سائر الأرواح من أنوارهم وأشباحهم.
ورأيت بخط القاضي سعيد القمي تلميذ المحدث الفيض الكاشاني أنه وجد مكتوبا بخط الإمام أبي محمد العسكري عليهالسلام : قد صعدنا ذرى الحقائق بأقدام النبوّة والولاية ، ونوّرنا سبع طرائق بأعلام الفتوّة والهداية.
إلى قوله عليهالسلام فالكليم ألبس حلّة الاصطفاء لما عهدنا منه الوفاء وروح القدس في جنان الصاغورة ذاق من حدائقنا الباكورة (٣) وأمّا في التّلقّيات
__________________
(١) بصائر الدرجات : ٩٣ ، وبحار الأنوار ج ١٨ ص ٢٧٠.
(٢) نهج البلاغة : كتاب إلى عثمان بن حنيف الانصاري ، وهو عامله على البصرة.
(٣) بحار الأنوار : ج ١٧ ص ٢٩٨ ط القديم عن الدرة الباهرة عن بعض الثقات.
![تفسير الصراط المستقيم [ ج ١ ] تفسير الصراط المستقيم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4045_tafsir-alsirat-almustaqim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
