يدخل في ذلك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والشهادات والأحكام والفتاوى ، وبيان الأدلة.
وقوله تعالى : (ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ) يدل على أن المستودع والوصي ، والملتقط لا ضمان عليهم ، مع عدم التفريط ، وأنه لا يجب عليهم الرد بخلاف المستعير.
وقوله تعالى : (وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً) هذه في العادم للوجود ، والطالب للإعانة ، ولم تحصّل له ، ولا حرج عليه ، وفيه إشارة إلى أن المعونة إذا بذلت له من الإمام لزمه الخروج ، والنظر في أمرين :
الأول : إذا بذل غير الإمام هل يلزمه القبول ـ ويفرق بينه وبين بذل المال للحج ، وشراء الماء ـ أو لا يجب.
والثاني : هل يجب عليهم سؤال المعونة حيث يلزمهم القبول؟
أما جواب السؤال للإمام فجوازه ظاهر ، وجواب الأول (١) ...
وفي الآية دلالة على جواز البكاء ، وإظهار الحزن على فوات الطاعة ، وإن كان معذورا.
وسبب نزول قوله : (لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ) أن عبد الله بن زائدة وهو ابن أم مكتوم جاء إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وقال : إني شيخ ضرير ، نحيف الجسم ، خفيف الحال ، فهل لي من رخصة في التخلف عن الجهاد؟
فسكت النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فنزلت عن الضحاك.
وقيل : نزلت في عائذ بن عمرو ، عن قتادة.
__________________
(١) بياض في الأصل.
![تفسير الثمرات اليانعة [ ج ٣ ] تفسير الثمرات اليانعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3994_tafsir-alsamarat-alyanea-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
