* وفي مادة « فثأ » قال : وفي الدعاء : « يا من يفثأ به حدّ الشدائد » (١) أي يكسر سورتها وحدّتها. وهو في الدعاء السامع من أدعية الإمام السجاد في صحيفته المباركة ، وهو دعاؤه الذي كان يدعو به إذا عرضت له مهمة أو نزلت به ملمّة.
وقال السيّد رحمهالله في رياض السالكين : فثأ الغضب ونحوه ـ من باب منع ـ سكّنه وكسره ، وحدّ كل شيء : حدّته وسورته ، والشدائد ما اشتد من الخطوب ، والباء .. للاستعانة (٢).
* وفي مادة « فقأ » قال : وفي حديث عليّ عليهالسلام : « أنا فقأت عين الفتنة » هو كناية عن تسكينها وإخمادها ، يريد فتنة أهل البصرة وغيرها. وهذا القول لأمير المؤمنين عليهالسلام في نهج البلاغة (٣) ، أخذه السيّد المدني في الأثر وشرحه.
* وفي مادة « قمأ » أخذ من الكافي قول الإمام الكاظم عليهالسلام في صفة البغلة : تطأطأت عن سموّ الخيل ، وتجاوزت قمء العير ، وخير الأمور أوسطها (٤). فشرح السيّد المصنف قوله عليهالسلام « تجاوزت قمء العير » فقال : هو بالضمّ كقفل : صغره وحقارته في الأعين. ومن قرأه « قموء العير » على فعول فقد صحّف.
وكأنّه رحمهالله أشار إلى الشيخ الطريحي حيث قال : وحديث أبي الحسن عليهالسلام وقد ركب بغلة « تطأطأت عن سواء الخيل وتجاوزت قموء العير وخير الأمور أوسطها » (٥). فذكرها بلفظ « قموء » على فعول.
__________________
(١) الصحيفة السجادية : الدعاء ٧.
(٢) رياض السالكين ٢ : ٣١٠. وانظر شرحها في مجمع البحرين ١ : ٣٢٦.
(٣) نهج البلاغة ١ : ١٨٢ / الخطبة ٨٩.
(٤) الكافي ٦ : ٥٤١ / الحديث ١٦.
(٥) مجمع البحرين ١ : ٣٥٠.

