عنوان «العالم». (١)
وفيه : أنّه لا طريق لإثبات بساطة المشتقّ ، أو تركّبه إلّا الوضع ، ولا طريق لإحراز الوضع إلّا التّبادر.
وقد عرفت : أنّ المتبادر منه هو خصوص المتلبّس لا الأعمّ ، وفي أمثال المقام من المسائل اللّغويّة اللّفظيّة العرفيّة ، لا مجال للتّمسّك بالامور العقليّة الفلسفيّة.
ومنها : ما عن العلّامة الحائري اليزدي قدسسره حيث قال : «إنّك عرفت : عدم اعتبار المضيّ والاستقبال والحال في معاني الأسماء ، وبعد ما فرضنا عدم اعتبار ما ذكر في مثل «ضارب» وأمثاله من المشتقّات ، فلم يكن مفاهيمها إلّا ما اخذ من الذّوات مع اعتبار تلبّسها بالمبادي الخاصّة ....
وبعبارة اخرى : فكما أنّ العناوين المأخوذة من الذّاتيّات ، لا تصدق إلّا على ما كان واجدا لها ، كالإنسان والحجر والماء والنّار ، كذلك العناوين الّتي تتحقّق بواسطة عروض العوارض ؛ إذ وجه عدم صدق العناوين المأخوذة من الذّاتيّات إلّا على ما كان واجدا لها ، أنّها ما اخذت إلّا من الوجودات الخاصّة من جهة كيفيّاتها الفعليّة من دون اعتبار المضيّ والاستقبال ، وإلّا كان من الممكن أن يوضع لفظ : «الإنسان» لمفهوم يصدق حتّى بعد صيرورته ترابا ، كأن يوضع لمن كان له الحيوانيّة والنّطق في زمان ما ، مثلا». (٢)
وفيه : أوّلا : أنّ وجود الخصوصيّة ولزومها في الأوصاف والمشتقّات ، بل في
__________________
(١) راجع ، نهاية الدّراية : ج ١ ، ص ١١٣ و ١١٤.
(٢) درر الفوائد : ج ١ ، ص ٦٢.
![مفتاح الأصول [ ج ١ ] مفتاح الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3808_meftah-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
