اجتماع المثلين وعلى تقدير المخالفة يلزم اجتماع الضدين فيقع الكلام في موردين :
المورد الاول : مورد مطابقة الامارة مع الواقع واجيب عن اشكال اجتماع المثلين بأنه تارة نبني على أن مفاد الامارة الطريقية أو ان المجعول الحكم الطريقي واخرى نبني على الموضوعية والسببية أما على الاول فلا تعدد في الحكم كى يلزم اجتماع المثلين بل التعدد في الانشاء.
وأما على الثاني ، فيلزم التعدد في الحكم كما هو الشأن في كل عامين من وجه فلو قال المولى «اكرم العلماء» وفي دليل آخر قال «اكرم الهاشميين» يتأكد وجوب الاكرام في مورد الاجتماع وهو العالم الهاشمي فأين لزم اجتماع المثلين.
وأما المورد الثاني ، وهو لزوم اجتماع الضدين فقد اجيب عن الاشكال باجوبة. الجواب الاول : ما أفاده الشيخ قدسسره وهو ان مرتبة الحكم الظاهري تغاير مرتبة الحكم الواقعي وبعبارة اخرى : يعتبر في تحقق التضاد الوحدات الثمانية المعتبرة في التناقض ومن تلك الوحدات وحدة الموضوع ولا اتحاد بين موضوعي الحكم الواقعي والظاهري فان موضوع الحكم الواقعي الشيء بما هو وموضوع الحكم الظاهري الشيء الذى يشك في حكمه مثلا شرب الخمر حرام وهذا حكم واقعي مترتب على شرب الخمر بلا كونه مقيدا بقيد وأما اذا كان خمر مجهولا للمكلف يحل شربه بما أنه مجهول الخمرية فلا تضاد ولا تناقض.
ويرد عليه : ان الحكم الواقعي اما مقيد بالعلم بكونه حراما واما مطلق واما مهمل أما تقيده بالعلم فلا يمكن لا عقلا ولا شرعا ، أما عقلا
![آراؤنا في أصول الفقه [ ج ٢ ] آراؤنا في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3707_arauna-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
