مهملة أو مطلقة والاطلاق والاهمال تارة يلاحظان بالنسبة الى الاسباب ومرة اخرى يلاحظان بالنسبة الى الموارد ، وثالثة يلاحظان بالنسبة الى المراتب فان قلنا بكون النتيجة الكشف تكون النتيجة الاطلاق بالنسبة الى الاسباب فانه على هذا المسلك يكون الظن حجة بلا فرق بين أسبابه وبعبارة اخرى على هذا القول يدرك العقل ان الشارع الاقدس جعل الظن حجة بلا فرق بين اسبابه الا الحاصل من السبب الذي حكم ببطلانه كالظن الحاصل من القياس. وأما من حيث الموارد فتكون النتيجة مهملة اذ لا يعلم بعدم رضا الشارع بالاحتياط في موارد الدماء والفروج والاموال فلا بد من الاحتياط فيها وعدم العمل بالظن ، وان شئت قلت اذا شك في حجية الظن في تلك الموارد يكون مقتضى القاعدة الاولية عدم اعتباره فلا بد من الاقتصار على المقدار المعلوم.
وأما بالنسبة الى المراتب فالامر ايضا كذلك اي تكون النتيجة مهملة فلا بد من الاقتصار على العمل بالمرتبة الراقية من الظن الا مع عدم وفائه بالمقدار المعلوم اجمالا من التكاليف فلا بد من التنزل الى ما دون المرتبة الراقية بالتدريج ورعاية الارقى فالارقى هذا بالنسبة الى القول بالكشف ، وأما على القول بالحكومة فتكون النتيجة مطلقة بالنسبة الى الاسباب فلا فرق بين الاسباب الا السبب الذي علم عدم اعتباره.
وأما من حيث الموارد فتكون النتيجة مهملة بعين التقريب المتقدم. وأما من حيث المراتب ، فالنتيجة مهملة ايضا لكن بهذا النحو اي بعد عدم وجوب الاحتياط التام لا بد من الاتيان بتمام المظنونات والمشكوكات والموهومات بالوهم القوي وان لم يمكن يكتفى بالاتيان بالمظنونات والمشكوكات وتطرح الموهومات وان لم
![آراؤنا في أصول الفقه [ ج ٢ ] آراؤنا في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3707_arauna-fi-usul-alfiqh-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
