لا يقول : بأنّ العرض الذاتي للجنس يكون عرضا ذاتيّا للنوع ، كما لا يخفى على المتأمّل في المقام.
والحاصل : أنّه لو كان موضوع علم الاصول هو الأدلّة الأربعة مع وصف كونها أدلّة أو ذوات الأدلّة فكلاهما مخدوش.
والرأي الثاني في المسألة هو رأي صاحب الكفاية قدسسره وهو : أنّ موضوع علم الاصول هو الكلّي المنطبق على موضوعات مسائله المتشتّة ، ولا يكون له عنوان خاصّ واسم مخصوص ، بل يكون قابلا للإشارة إليه عن طريق الآثار ، مثل القدر الجامع الذي يكون بين موضوعات مسائل علم الاصول.
وفيه : مع بعده عن الذهن قد كان مثل هذا النظر عارا في علم الاصول مع كثرة البحث والمباحثة فيه ، ومع اهتمام العلماء به ، كما قال الإمام ـ دام ظلّه ـ في رسالته المدوّنة في هذا المقام.
والرأي الثالث في المسألة هو رأي استاذنا السيّد المرحوم البروجردي وهو رأي استاذنا السيّد الإمام ـ دام ظلّه ـ وقد اتّفقا على أنّ موضوع علم الاصول عبارة عن عنوان «الحجّة في الفقه» ولكن اختلفا في تقريب المسألة.
فقال المرحوم البروجردي (١) : إنّ كثيرا من مسائل علم الاصول تكون محمولاته «الحجّة» ، مثلا : تقول في مسألة حجّيّة الخبر : هل الخبر الواحد حجّة أم لا؟ وفي مسألة حجّيّة ظواهر الخبر : هل الخبر الواحد حجّة أم لا؟ وفي مسألة حجّيّة ظواهر الكتاب : هل الظواهر حجّة أم لا؟ وفي باب الاستصحاب : هل هو حجّة مطلقا أو في بعض الموارد ، أو لم يكن بحجّة أصلا؟
وهناك عدّة من المسائل وإن لم تكن محمولاتها كلمة «الحجّة» ولكن ترجع
__________________
(١) نهاية الاصول ١ : ١٥ ـ ١٦.
![دراسات في الأصول [ ج ١ ] دراسات في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3691_dirasat-fi-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
