البحث
البحث في دراسات في الأصول
الجهة الرابعة
في أنّ الأمر موضوع للطلب الإنشائيّ
الظاهر أنّ الطلب الذي هو معنى الأمر ليس هو الطلب الحقيقي الذي يكون طلبا بالحمل الشائع الصناعي ، بل الطلب الإنشائي الذي لا يكون بهذا الحمل طلبا مطلقا ، بل طلبا إنشائيّا ، سواء انشأ بصيغة «افعل» أو بمادّة الطلب أو بمادّة الأمر أو بغيرها.
توضيح ذلك : أنّ الطلب على أنواع : أحدها : الطلب الحقيقي وهو الشوق المؤكّد الحاصل في النفس عقيب الداعي ، فهو ما يتّحد مع الإرادة على قول صاحب الكفاية قدسسره ومن الكيفيّات القائمة بالنفس ، وله وجود واقعي.
وثانيها : الطلب الذهني ، وهو عبارة عن الصورة المرتسمة في الذهن حين الالتفات إلى الطلب وتصوّر مفهومه ولو لم يكن الطلب الحقيقي متحقّقا ، وله أيضا وجود واقعي في وعاء الذهن.
وثالثها : الطلب الإنشائي ، وهو أنّ المتكلّم يوجد هذا المفهوم بصيغة «افعل» وأمثال ذلك في وعاء نفس الأمر ، وهو أعمّ من عالم الواقع والذهن والاعتبار كما سيأتي تفصيله.
ثمّ إنّ الطلب الحقيقي قد يجعل موضوعا ويحمل عليه مفهوم الطلب ، مثل :
![دراسات في الأصول [ ج ١ ] دراسات في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3691_dirasat-fi-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
