الأمر حقيقة في الوجوب أدلّة ، وبقي منها ما اختاره بعض الأعلام وهو : أنّ العقل يدرك بمقتضى قضيّة العبوديّة والرقيّة لزوم الخروج عن عهدة ما أمر به المولى ما لم ينصب قرينة على الترخيص في تركه ، فلو أمر بشيء ولم ينصب قرينة على جواز تركه فهو يحكم بوجوب إتيانه في الخارج ، قضاء لحقّ العبوديّة ، وأداء لوظيفة المولويّة ، وتحصيلا للأمن من العقوبة.
وفيه : أنّ هذا الاستدلال مبتن على إثبات أنّ كلّ أوامر المولى يجب الإتيان بها ، مع أنّ أمر المولى قد يكون واجب الإطاعة ولازم الإتيان ، وقد لا يكون كذلك ، فلا يستفاد من ذلك أنّ الأمر حقيقة في الوجوب ، فالدليل الصحيح للمسألة هو التبادر. كما مرّ.
٤٧٣
![دراسات في الأصول [ ج ١ ] دراسات في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3691_dirasat-fi-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
