المعاملة ولذا يقدم قول من يدعي الصحة اذا تنازعا في صحة العقد وفساده لأجل التنازع في العقد وعدمه ومنشأ ذلك هى السيرة العرفية وبرهان احتلال النظام حيث أنهما يقضيان بالحمل على الصحيح (١) في جميع
__________________
(١) لا يخفى أن تدرك المختار لاصالة الصحة هو برهان احتلال النظام المستفاد من رواية حفص بقوله (ع) (ولو ذلك ما قام للمسلمين سوق) بل الاختلال اللازم من ترك العمل باصالة الصحة أزيد من الاختلال الحاصل من ترك العمل باليد لأهمية مواردها من موارد اليد لجريانها في جميع أبواب الفقه من العبادات والمعاملات في العقود والايقاعات ولذا نقول بجريانها في شرائط العقد وشرائط المتعاقدين وشرائط العوضين خلافا للاستاذ المحقق النائيني (قده) بقوله بأن المدرك للاصل هو الاجماع وهو دليل لبي فيؤخذ بالقدر المتيقن وهو خصوص شرائط العقد وعلى المختار من قيام اعتبار أصالة الصحة في مقابل أصالة الفساد في جميع ما شك في وجوده مما أعتبر في العقد أو العوض أو المتعاقدين إذا لم يكن من الشرائط العرفية للمتعاقدين والعوضين بأن يكون مما أعتبر عند العرف من مقومات المعاملة عرفا إلا مع وجود تلك الشرائط وبعبارة أخرى فى كل مورد في المعاملات تحقق موضوع أصالة الصحة الذى هو عبارة عن وجود ذلك العنوان الذي شك في صحته وفساده لاحتمال فقد شرط أو وجود مانع فى غير ما هو دخل في تحقق ذلك العنوان عند العرف وفي نظرهم تجري أصالة الصحة.
وأما مانع الشك في تحقق موضوعها فلا تجري قطعا كما هو شأن كل حكم بالنسبة إلى موضوعه إذا عرفت ذلك فاعلم أن ما شك في صحته وفساده تارة هو السبب إلى العقد وأخرى هو المسبب وهو نفس المعاملة الحاصلة من العقد كالبيع مثلا فان كان من العقد وأحتمل عدم الصحة من
![منهاج الأصول [ ج ٥ ] منهاج الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3685_minhaj-alusul-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
