وأما اعتبار جهة الاتصال الحاصلي من شدة الارتباط بين الاجزاء ثم بعد ذلك فيتعدى إلى موارد استعماله الغائي أيضا لا بد وأن يكون مصحح استعماله تلك الغاية وإلا فلا كما هو في نقض العهد ونقض سببه حيث أن العهد بمدلوله اللفظى دال على الاستحكام بمعنى الالتزام الحاصل للنفس بالنسبة للعهود من جهة شدة الارتباط بينهما يرى أن لهذا الالتزام جهة الاستحكام وليس كذلك في الوعد الذي هو أيضا من سنخ العهد ولذا لا يقال فيه نقض الوعد بل يقال اخلفه بخلاف النية والارادة بمدلولها اللفظي دال على جهة استحكام ولو بالعناية والادعاء بالبناء على الحركة على طبيعتها مع أنه لا يطلق النقض على دفع مطلق الارادة.
وكذا يصح اطلاق النقض على رفع اليد عن الفرض باعتبار جهة الاستحكام الادعائي يرى بينه وبين ذهنيه الحاصل من جهة شدة الارتباط بينهما.
وكذلك يصح النقض على رفع اليد عن مثل الصوم والصلاة وغيرهما مما لها جهة ارتباط بين أجزائها على نحو يرى لها جهة استحكام.
ومن تلك الموارد اطلاقه على رفع اليقين بعروض الشك فان الوجه فيه ان فيه جهة استحكام بنحو يرى فيه اليقين من جهة شدة ارتباطه بمتعلقه على وجه لا يزول بتشكيك مشكك لانه مرتبة من العلم لا يزول بأدنى مشكك بخلاف مطلق القطع والعلم فانه ليس بهذه المرتبة من الاستحكام فلا يصح اطلاق النقض على رفعهما وبناء على ذلك فلا فرق في صحة استعمال النقض على رفع اليقين بالشك بين أن يكون من جهة الشك في الرافع أو المقتضي فان قلت اليقين بهذا المعنى غير مراد في الاستصحاب للقطع بأنه مجرد حصول القطع بالحدوث ولو
![منهاج الأصول [ ج ٥ ] منهاج الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3685_minhaj-alusul-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
