* * *
ولي من قصيدة أولها " أرقت للبرق بالعلياء يضطرم " :
|
وعيرتني مشيب الرأس خرعبة |
|
ورب شيب بدا لم يجنه الهرم |
|
لا تتشكى كلوما لم تصبك فما |
|
يشكو أذى الشيب إلا القدر واللهم |
|
شيب كما شب في جنح الدجى قبس |
|
أو انجلت عن تباشير الضحى ظلم |
|
ما كنت قبل مشيب بات يظلمني |
|
لظالم أبد الأيام أنظلم |
الخرعبة من النساء : الناعمة ، ويقاربه في المعنى الخرعوبة ، لأن الخراعيب الأغصان الرطبة السبطة.
ومعنى " ورب شيب بدا لم يجنه الهرم " لا تعيري بما لا تعلمين أنه عن هرم وضعف ونفاد عمر ، فإن الشيب ربما كان عن غير كبر ولا هرم ، وهذه محاسبة صحيحة.
ومعنى البيت الثاني : أن الشيب إن كان عيبا أوداء فهو بغيرك لا بك ، فلا تتشكى منه.
والبيت الثالث قوي في حسن العبارة عن وضوح الشيب وظهوره.
والبيت الرابع يتضمن غاية التمدح ، لأنه كان يظلم من يظلمه ويقهره إلا الشيب فإنه عريز منيع الجانب. وله نظائر في شعري منها وسيجئ :
|
ولو جنته يد ما كنت طائعها |
|
لكن جناه على فودي غير يد |
* * *
ولي من قصيدة أولها " أترى يؤوب لنا الأبيرق والمنى للمرة شغل ".
وتعجبت جمل لشيب مفارقي وتشيب جمل
![رسائل الشريف المرتضى [ ج ٤ ] رسائل الشريف المرتضى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3626_rasael-alsharif-almurtaza-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
