والسواد بذلك أحق من البياض. ويحقق ذلك البيت الرابع.
وإنما جعلت الشيب رقيبا على الغانيات ، لأنه يحشمهن من وصلي ويبعدهن عن قربي. وهذا معنى الرقيب.
* * *
ولي من قصيدة أولها " ريعت لتنعاب الغراب الهاتف " :
|
ورأت بياضا في نواحي لمة |
|
ما كان فيها في الزمان السالف |
|
مثل الثغام تلاحقت أنواره |
|
عمدا لتأخذه بنان القاطف |
|
ولقد تقول ومن أساها قولها |
|
ما كان هذا في حساب العائف |
|
أين الشباب وأين ما يمشى به |
|
في البيض بين مساعد ومساعف |
|
ما فيك يا شمط العذار لرامق |
|
عبق الجوانح بالهوى من شاعف |
|
فليخل قلبك من أحاديث الهوى |
|
وليخل غمضك من مطيف الطائف |
أردت بقولي " عمدا لتأخذه بنان القاطف " أنه قد انتهى بطلوع النور فيه إلى غايته واستقطف للبنان. وهذه إشارة إلى أن الشيب يكون آخر العمر وانقطاع أمده.
* * *
ولي من قصيدة أولها " أأغفل والدهر لا يغفل " :
|
ولما بدا شمط العارضين |
|
لمن كان من قبله يعذل |
|
تتاهوا وقالوا لسان المشيب |
|
لحسن جوارحنا أعزل |
|
فقلت لهم إنما يعذل المشيب |
|
على الغي من يقبل |
|
أمن بعد أن مضت الأربعون |
|
سراعا كسرب القطا يجفل |
|
ولم يبق فيك لشرخ الشباب |
|
مآب يرجى ولا موئل |
![رسائل الشريف المرتضى [ ج ٤ ] رسائل الشريف المرتضى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3626_rasael-alsharif-almurtaza-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
