|
طرقتهن شيبة وقذاة العين |
|
لا يستقل منه القليل |
وبين هذا وبين قوله " قليل قذاة العين غير قليل " في الفصاحة والبلاغة كما بين سماء وأرض وكل وبعض.
* * *
ولي من قصيدة أولها " ما الحب إلا موئل المتعلل " :
|
أما وقد صبغ المشيب ذوائبي |
|
للناظرين فلات حين تغزلي |
|
وأزال من خطر المشيب توجعي |
|
علمي بأن ليس الشباب بمعقل |
|
فلئن جزعت فكل شئ مجزعي |
|
ولئن أمنت فشيمة المسترسل |
معنى البيت الثاني أن الشباب لا يؤمن من خطر الموت ولا يحصن من هجومه فقد لحق بالشيب في تطرق الأخطار إليه ، فما معنى التوجع منه والتألم من خطره.
وقد نطق البيت الثالث بأنني إن كنت جازعا فيجب أن أجزع من كل حال لتطرق الأخطار عليها ، وإن أطرحت الجزع ولزمت الاستسلام فهي شيمة المسترسل الذي يطيب عيشه وتستمر لذته.
* * *
ولي أبيات مفردة في الشيب ، وهي :
|
أشيب ولما تمض خمسون حجة |
|
ولا قاربتني إن هذا من الظلم |
|
ولو أنصفتني الأربعون لنهنهت |
|
من الشيب زورا جاء من جانب الهم |
|
قرعت له سني ولو أستطيعه |
|
قرعت له ما لم تر العين من عظمي |
|
يقولون لا تجزع من الشيب ضلة |
|
وأسهمه إياي دونهم تصمي |
|
وقالوا أتاه الشيب بالحلم والحجى |
|
فقلت بما يبري ويعرق من لحمي |
![رسائل الشريف المرتضى [ ج ٤ ] رسائل الشريف المرتضى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3626_rasael-alsharif-almurtaza-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
