|
أحب إليها بليل لا يضئ لها |
|
إلا إذا لم تسر فيه بمقباس |
|
والشيب داء لربات الحجال إذا |
|
رأينه وهو داء ما له آسي |
|
يا قربهن ورأسي فاحم رجل |
|
وبعدهن وشيبي ناصع عاسي |
|
ماذا يريبك من بيضاء طالعة |
|
جاءت بحملي وزانت بين جلاسي |
|
وما تبدلت الأخير ما بدل |
|
عوضت بالشيب أنوارا بأنقاس |
معنى البيت الأول إنها لم تصد عنه إلا بعد يأسها من شبابه ويقينها بفوته. والبيت الثاني من غريب الصنعة لطيف اللفظ ، لأن الليل من شأنه أن يضئ بالأنوار والمصابيح والنجوم ، إلا الشباب المشبه للبل فإنه يضئ لمبصره ويحسن في عينه إذا كان خاليا من ضوء المشيب ونوره ويظلم إذا طلعت أنوار المشيب وأضواؤه فيه ، وهذا عكس المعهود.
والعبارة عن فقد معاينة الشيب فيه بأنها لم تسر فيه بمقباس ، لا تجهل بلاغتها وحلاوتها ، والنقس المداد وعلى الظاهر والمعهود ، والأنوار أفضل وأفخر من الأنقاس.
* * *
ولي من قصيدة أولها " عل البخيلة أن تجود لعاشق " :
|
صدت وقد نظرت سواد قرونها |
|
عني وقد نظرت بياض مفارقي |
|
وتعجبت من جنح ليل مظلم |
|
أنى رمى فيه الزمان بشارق |
|
وسواد رأس كان ربع أحبة |
|
وسواد رأس كان ربع أحبة |
|
يا هند إن أنكرت لون ذوائبي |
|
فكما عهدت خلائقي وطرائقي |
|
ووراء ما شنئته عينك خلة |
|
ما شئت من خلق يسرك رائق |
|
أوميض شيب أم وميض بواتر |
|
قطعن عند الغانيات علائقي |
![رسائل الشريف المرتضى [ ج ٤ ] رسائل الشريف المرتضى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3626_rasael-alsharif-almurtaza-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
