فيها والتكلف ، وإن كانت في حيز الجودة والرصافة والوثاقة.
وقوله (يحرى الشباب) معناه ينقص ، يقال حري الشئ يحرى حريا إذا نقص وأحراه الزمان ، ويقال للأفعى حارية ، وهي التي كبرت ونقص جسمها ، وذلك أخبث لها.
* * *
وقال أيضا :
|
أما الشباب فقد سبقت بقضه |
|
وحططت رحلك مسرعا عن نقضه |
|
وأفاق مشتاق وأقصر عاذل |
|
أرضاه فيك الشيب إذ لم ترضه |
|
شعر صحبت الدهر حتى جازني |
|
مسوده الأقصى إلى مبيضه |
|
فعلى الصبي الآن السلام ولوعة |
|
تثني عليه الدمع في مرفضه |
|
وليفن تفاح الخدود فلست من |
|
تقبيله غزلا ولا من عضه |
* * *
وله أيضا :
|
وصال سقاني الخبل صرفا ولم يكن |
|
ليبلغ ما أدت عقابيله الهجر |
|
وباقي شباب في مشيب مغلب |
|
عليه اختناء اليوم يكثره الشهر |
|
وليس طليقا من تروح أو غدا |
|
يسوم التصابي والمشيب له أسر |
|
تطاوحني العصران في رجويهما |
|
يسيبني عصر ويعلقني عصر |
|
متاع من الدنيا استبد بجدتي |
|
وأعظم جرم الدهر أن يمنع الدهر |
أما قوله (اختناء اليوم) فالاختناء عندهم هو الاستحياء والانخزال ، واليوم ينخزل من مكاثرة الشهر لقصوره عنه.
![رسائل الشريف المرتضى [ ج ٤ ] رسائل الشريف المرتضى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3626_rasael-alsharif-almurtaza-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
