على الفقهاء ، غافلاً عن أنّ علماء الشيعة قد نهجوا ذلك المنهج منذ قاموا بتفسير آيات الأحكام ، قال : «وأوّل واجب على من يستأهل للاجتهاد أن يُحصي آيات الأحكام في القرآن ، يجمع آيات كلّ نوع منها بحيث يكون بين يديه كلّ آيات القرآن في الطلاق ، وكلّ آياته في الإرث ، وكلّ آياته في البيع ، وكلّ آياته في العقوبات ، وهكذا ، ثمّ يدرس هذه الآيات دراسة عميقة ويقف على أسباب نزولها ، وعلى ما ورد في تفسيرها من السنّة ، ومن آثار للصحابة أو التابعين ، وعلى ما فسرها به المفسّرون ، ويقف على ما تدلّ عليه نصوصها وما تدلّ عليه ظواهرها ، وعلى المحكم منها ، والمنسوخ وما نسخه». (١)
ولعلّ هذا البحث الموجز حول الكتاب العزيز الّذي هو المصدر الأوّل لاستنباط الأحكام كاف في المقام ، فلنعد إلى البحث عن السنّة التي هي المصدر الثاني.
__________________
(١) مصادر التشريع الإسلامي : ١٤.
