قتل عند قبر السّتّ نفيسة ، وطافوا برأسه ، وبقيت جثّته حتّى أكلتها الكلاب ، ثمّ دفن وبني عليه قبّة معروفة عند بركة الفيل [بها] (١) القلندريّة.
وفي التّاريخ وهم ، لأنّ الضّرغام ما قتل إلّا بعد دخول أسد الدّين (٢).
ـ حرف الطاء ـ
٣٠٨ ـ [طاهر] بن معاوية بن خليف.
أبو السّعادات الحربيّ ، الخيّاط ، الصّالح ، ساكن من أهل القرآن والصّلاح.
سمع : أبا سعد بن خشيش ، وأبا عليّ محمد بن محمد بن المهتدي ، وغيرهما.
قال ابن السّمعانيّ : كتبت عنه ، وكان كخير الرجال.
وقال ابن مشّق : توفّي في سابع جمادى الآخرة.
وكان مولده سنة خمس وثمانين وأربعمائة.
قلت : روى عنه : أحمد بن سلمان السّكّريّ.
__________________
(١) في الأصل بياض ، والمستدرك من : الوافي بالوفيات.
(٢) وقال ابن قلاقس يرثيه :
|
أصابت سهام اليأس قلب المطامع |
|
وصابت بغيث اليأس سحب الفجائع |
|
وما أرسل الناعي به يوم موته |
|
سوى صمم أصمى صميم المسامع |
|
وقد خلّفت فينا أياديه روضة |
|
سقاها سحاب الوجد غيث المدامع |
|
فكم لبيوت الشعر من دوحة بها |
|
وكم للقوافي من حمام سواجع |
|
وكم جفن ضيف سائل الدمع ساهر |
|
وكم جفن سيف جامد الدّم هاجع |
|
وكم منيّات الظّبى بيمينه |
|
فقد أمنت من جورها المتتابع |
|
وأحسب أن الموت وافاه سائلا |
|
فبلّغه ما رامه غير مانع |
|
وما كنت أخشى غيره وقد انقضى |
|
فكلّ مصاب بعده غير فاجع |
|
وأقسم لو مات امرؤ قبل وقته |
|
لكنت على الأعقاب أول تابع |
|
عجبت لقبر بات بين ضلوعه |
|
يقال له سقّيت غيث الهوامع |
|
وهل تنفع الأنواء في سقي تربة |
|
تفيض بمتن اللّجّة المتدافع |
![تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام [ ج ٣٨ ] تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3585_tarikh-alislam-38%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
