كَفَ لله ولا جارحة ، تعالى الله عمّا يقول المشبّهون علوّا كبيرا.
ومنه حديث عمر «إنّ الله إن شاء أدخل [خلقه](١) الجنة بكَفٍ واحدة ، فقال النبى صلىاللهعليهوسلم : صدق عمر».
وقد تكرّر ذكر «الكَفِ والحفنة واليد» فى الحديث ، وكلّها تمثيل من غير تشبيه.
(س) ومنه الحديث «يتصدّق بجميع ماله ثم يقعد يَسْتَكِفُ الناس» يقال : اسْتَكَفَ وتَكَفَّفَ : إذا أخذ ببطن كَفِّه ، أو سأل كَفّاً من الطّعام أو ما يَكُفُ الجوع.
(ه) ومنه الحديث «أنه قال لسعد : خير من أن تتركهم عالة يَتَكَفَّفُون الناس» أى يمدّون أَكُفَّهم إليهم يسألونهم.
(ه) ومنه حديث الرؤيا «كأن ظلّة تنطف عسلا وسمنا ، وكأنّ الناس يَتَكَفَّفُونه».
(س) وفيه «المنفق على الخيل كالمُسْتَكِفّ بالصّدقة» أى الباسط يده يعطيها ، من قولهم : اسْتَكَفَ به الناس ، إذا أحدقوا به ، واسْتَكَفُّوا حوله ينظرون إليه ، وهو من كَفاف الثوب ، وهى طرّته وحواشيه وأطرافه ، أو من الكِفَّة بالكسر ، وهو ما استدار ككِفَّة الميزان.
(ه) ومنه حديث رقيقة «واسْتَكَفُّوا (٢) جنابى عبد المطّلب» أى أحاطوا به واجتمعوا حوله.
(س) وفيه «أمرت ألّا أَكُفَ شعرا ولا ثوبا» يعنى فى الصلاة.
يحتمل أن يكون بمعنى المنع : أى لا أمنعهما من الاسترسال حال السّجود ليقعا على الأرض.
ويحتمل أن يكون بمعنى الجمع : أى لا يجمعهما ويضمّهما.
ومنه الحديث «المؤمن ، أخو المؤمن يَكُفُ عليه ضيعته» أى يجمع عليه معيشته ويضمّها إليه.
__________________
(١) ساقط من : ا.
(٢) فى ا ، واللسان : «فاستكفّوا» والمثبت فى الأصل ، والفائق ٢ / ٣١٤.
![النّهاية [ ج ٤ ] النّهاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3549_alnahaya-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
