ومنه الحديث «يَكُفُ ماء وجهه» أى يصونه ويجمعه عن بذل السّؤال. وأصله المنع.
ومنه حديث أم سلمة «كُفِّي رأسى» أى اجمعيه وضمّى أطرافه.
وفى رواية «كُفِّي عن رأسى» أى دعيه واتركى مشطه. وقد تكرر فى الحديث.
(ه) وفيه «إنّ بيننا وبينكم عيبة مَكْفُوفة» أى مشرجة على ما فيها مقفلة ، ضربها مثلا للصّدور ، وأنّها نقيّة من الغلّ والغشّ فيما اتّفقوا عليه من الصّلح والهدنة.
وقيل : معناه أن يكون الشّرّ بينهم مَكْفُوفا ، كما تُكَفُ العيبة على ما فيها من المتاع ، يريد أنّ الذّحول التى كانت بينهم اصطلحوا على ألّا ينشروها ، فكأنّهم قد جعلوها فى وعاء وأشرجوا عليه.
(س) وفى حديث عمر «وددت أنّى سلمت من الخلافة كَفَافاً ، لا علىّ ولا لى» الكَفَاف : هو الذى لا يفضل عن الشىء ، ويكون بقدر الحاجة إليه. وهو نصب على الحال.
وقيل : أراد به مَكْفُوفا عنّى شرّها.
وقيل : معناه ألّا تنال منّى ولا أنال منها : أى تَكُفُ عنّى وأَكُفُ عنها.
(ه) ومنه حديث الحسن «ابدأ بمن تعول ولا تلام على كَفَاف» أى إذا لم يكن عندك كَفَاف لم تلم على ألّا تعطى أحدا.
(س) وفيه «لا ألبس القميص المُكَفَّف بالحرير» أى الذى عمل على ذيله وأكمامه وجيبه كَفَاف من حرير. وكُفَّة كلّ شىء بالضم : طرّته وحاشيته. وكلّ مستطيل : كُفَّة ، كَكُفَّةِ الثّوب. وكلّ مستدير : كِفَّة ، بالكسر ، كَكِفَّة الميزان.
(س) ومنه حديث عليّ يصف السّحاب «والتمع برقه فى كُفَفِه» أى فى حواشيه.
وحديثه الآخر «إذا غشيكم اللّيل فاجعلوا الرّماح كُفَّة» أى فى حواشى العسكر وأطرافه.
(س) ومنه حديث الحسن «قال له رجل : إنّ برجلى شقاقا ، فقال : اكْفُفْه بخرقة» أى اعصبه بها ، واجعلها حوله.
![النّهاية [ ج ٤ ] النّهاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3549_alnahaya-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
