حصول نوع آخر من العدد ، ومنها أنها غير متناهية ، لأن كل عدد فرض ، فإنه يمكن زيادة الواحد عليه ، ومنها أنها أمور اعتبارية متحصلة في العقل دون الخارج ، لأنا إذا اعتبرنا انضمام واحد في المشرق إلى واحد في المغرب حكم العقل بحصول الاثنينية لهما من غير أن يحصل لهما أمر بحسب الخارج ولأن أجزاءها أمور اعتبارية هي الواحدات ، ولأنها لو تحققت في الخارج. فإذا قلنا لزيد وعمرو مثلا هما اثنان ، فقيام الاثنينية ، إما بأحدهما ، أو بكل منهما ، وهو ظاهر الاستحالة ، أو بمجموعهما ، فيلزم في كل منهما شيء منها ، وليس سوى الوحدة الاعتبارية.
٣٦
![شرح المقاصد [ ج ٢ ] شرح المقاصد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3514_sharh-almaqasid-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
