وطلبناه بكل وجه فلم نجده ولو جاز لنا أن نقول في مثل الحسن وقد توفي ولا ولد له أن له ولدا خفيا لجاز مثل هذه الدعوى في كل ميت عن غير خلف ولجاز مثل ذلك في النبي صلىاللهعليهوآله أن يقال خلف ابنا نبيا رسولا وكذلك في عبد الله بن جعفر بن محمد أنه خلف ابنا وأن أبا الحسن الرضا عليهالسلام خلف ثلاثة بنين غير ابي جعفر احدهم الامام لأن مجيء الخبر بوفاة الحسن بلا عقب كمجيء الخبر بأن النبي صلىاللهعليهوآله لم يخلف ذكرا من صلبه ولا خلف عبد الله بن جعفر ابنا ولا كان للرضا أربعة بنين فالولد قد بطل لا محالة ولكن هناك حبل قائم قد صح في سرية له وستلد ذكرا إماما متى ما ولدت فانه لا يجوز أن يمضي الامام ولا خلف له فتبطل الامامة وتخلو الأرض من الحجة
واحتج اصحاب الولد على هؤلاء فقالوا : انكرتم علينا امرا قلتم بمثله ثم لم تقنعوا بذلك حتى اضفتم إليه ما تنكره العقول ، قلتم أن هناك حبلا قائما فان كنتم اجتهدتم في طلب الولد فلم تجدوه فانكرتموه لذلك فقد طلبنا معرفة الحبل وتصحيحه أشد من طلبكم واجتهدنا فيه أشد من اجتهادكم فاستقصينا في ذلك غاية الاستقصاء فلم نجده فنحن فى الولد أصدق منكم لأنه قد يجوز في العقل والعادة والتعارف أن يكون للرجل ولد مستور لا يعرف في الظاهر ويظهر (١) بعد ذلك ويصح نسبه والأمر الذي
__________________
(١) ويعرف ـ خ ل ـ
