ورجعت الأخرى إلى القول بالوقف أن أبا الحسن الرضا عليهالسلام توفي وابنه (محمد) ابن سبع سنين فاستصبوه واستصغروه وقالوا : لا يجوز الامام إلا بالغا ولو جاز أن يأمر الله عزوجل بطاعة غير بالغ لجاز أن يكلف الله غير بالغ فكما لا يعقل أن يحتمل التكليف غير بالغ فكذلك لا يفهم القضاء بين الناس ودقيقه وجليله وغامض الأحكام وشرايع الدين وجميع ما اتى به النبي صلىاللهعليهوآله وما تحتاج إليه الامة إلى يوم القيامة من أمر دينها ودنياها طفل غير بالغ ولو جاز أن يفهم ذلك من قد نزل عن حد البلوغ درجة لجاز أن يفهم ذلك من قد نزل عن حد البلوغ درجتين وثلاثا واربعا راجعا إلى الطفولية حتى يجوز أن يفهم ذلك طفل في المهد والخرق وذلك غير معقول ولا مفهوم ولا متعارف
ثم إن الذين قالوا بامامة «ابي جعفر محمد بن علي بن موسى» عليهمالسلام اختلفوا في كيفية علمه لحداثة سنه ضروبا من الاختلاف : فقال بعضهم لبعض الامام لا يكون إلا عالما وابو جعفر غير بالغ وابوه قد توفي فكيف علم ومن اين علم ، فأجابوا
__________________
قتل فيها أوّلا اقرباؤه ثم قتل هو بعدهم انظر تفصيل ذلك في كتاب بحر الانساب المطبوع في بمبئي سنة ١٣٣٥ وانظر أيضا رجال الكشي وروضات الجنات وغيرها وإلى احمد بن موسى هذا تنسب الفرقة «الأحمدية» كما في الفرق بين الفرق ص ٨٢ وكان قبره بشيراز مخفيا إلى زمان عضد الدولة البويهي فأظهره وشيده وهو اليوم مزار معروف عليه قبة عظيمة وإلى جانبيها منارتان وله صحن كبير
