ليتركوا وما يعتقدون ، وإنما أنت متبع ولست بمبتدع والسلام". ثم انتهى المدعى من ذلك إلى أن زواجه رغم أنه بهائى زواج صحيح فى نظر الإسلام وغير صحيح ما يقول به المفتى.
ومن حيث أن حجة المدعى فى هذا الصدد داحضة تسقط بسقوط الأساس التى قامت عليه وتنهار بانهياره. وذلك أن هذا الّذي يتصوره المدعى ولم يدر له بخلد من أن يبحث علماء الإسلام زواج المرتد ؛ لأنه مستحق للقتل تصوره علماء الإسلام وقتلوه بحثا وتمحيصا. بل إنهم افترضوا المستحيلات وأعدّوا لها البحوث ورتبوا لها الأحكام ليقينهم بان شريعتهم باقية على الزمن وما قد يبدو مستحيلا فى زمانهم قد يصبح فى زمان آخر مقبل حقيقة واقعة وأقرب الأمثال لذلك أن محمد بن الحسين كتب فى سبعة وعشرين ألفا من الأقضية وأفتى فى المستحيلات فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التى فى الصدور" [الحج : ٤٦]!!!. هذا وقد أفاض فقهاء الإسلام فى كل عصر فى الكلام عن زواج المرتد وجماع رأيهم رغم اختلاف مذاهبهم أنه باطل بطلانا أصليّا. وفيما يلى قليل من كثير بغية التمثيل لا الحصر والإحاطة.
١ ـ عقد العلامة السيد شمس الدين السرخسى فى كتابه المبسوط ، الطبعة الأولى ، بمطبعة السعادة سنة ١٣٢٤ ه بابا لنكاح المرتد جاء فى أول جزء ص ٤٨ : " ولا يجوز للمرتد أن يتزوج مرتدة أو مسلمة ولا كافرة أصلية ؛ لأن النكاح يعتمد الملة. أى يعتمد على الاعتقاد بملة صحيحة. ولا ملة للمرتد فإنه ترك ما كان عليه أى الإسلام وهو غير مقر على ما اعتقده". وقد علل هذا الحكم بأسباب منها أن النكاح مشروع لقاء النسل والقيام
