ومن حيث أن الدفاع عن المدعى عقب على فتيا مفتى الديار قائلا بأنه لا يتعرض لما تضمنته من كفر البهائيين فقد ردوا على ذلك فى ردهم على تحذير جبهة العلماء وأنه لا يتعرض أيضا للقول بأن من كان مسلما وأصبح بهائيّا يعتبر مرتدّا. وإنما يعترض على ما قررته الفتيا من بطلان زواج البهائى بمن تزوج بها سواء أكانت بهائية أم غير بهائية بحجة أن فقهاء الشريعة الإسلامية لم يتحدثوا عن زواج المرتد ولم يتعرض له واحد منهم بالبحث. بل ذهب إلى أنهم لم يكونوا فى حاجة إلى هذا البحث لسبب واضح بسيط هو أنهم يرون أن المرتد مستحق للقتل والمرتدة مستحقة للحبس فلا يتصور قيام مثل هذا الزواج. مع وجوب قتل المرتد وحبس المرتدة. واستطرد الدفاع عن المدعى إلى أنه ما دام حكم الشريعة الإسلامية بقتل الرجل وحبس المرأة غير مطبق الآن ، وبهذا أصبح من المتصور قيام زواج مرتد ويتعين إذا استنباط حكم له ، فلا مناص من قياسه على حكم زواج الذمى فى الشريعة الإسلامية. والذمى عند فقهائنا هو الوثنى والكتابى. وزواجه عندهم صحيح متى استوفى الشروط التى يشترطها الإسلام وهى الإيجاب والقبول وحضور الشاهدين. وأن تكون المرأة محلّا للعقد. بأن تكون غير محرمة على الرجل حرمة مؤقتة أو مؤبدة.
وانتهى إلى اقتباس قول للأستاذ الشيخ أبو زهرة بأن كل : " نكاح كان عند المسلمين صحيحا لاستيفائه شروط الصحة جميعا فهو صحيح عند الذميين". ثم أشار إلى رد الحسن البصرى على عمر بن عبد العزيز حين سأله قائلا : " ما بال الخلفاء الراشدين تركوا أهل الذمة وما هم عليه من نكاح المحارم واقتناء الخنازير والخمور. فرد عليه بقوله : إنما بذلوا الجزية
