قائمة الکتاب
الفصل الأول
العبادة ، حدّها ومفهومها
التعريف الثاني : العبادة عبارة عن الخضوع للشيء على أنّه رب
٣٢الفصل الثاني
البدعة وآثارها الموبقة
3 ـ عدم وجود أصل لها في الدين
٨الفصل الثالث
الزيارة في الكتاب والسنّة
الفصل الرابع
صيانة الآثار الإسلاميّة
الفصل الحامس
الحياة البرزخيّة
الفصل السادس
الشفاعة في الكتاب والسنّة
الفصل السابع
التوسّل ، مفهومه وأقسامه وحكمه في الشريعة الإسلامية الغرّاء
الفهارس الفنية
البحث
البحث في في ظلال التّوحيد
إعدادات
في ظلال التّوحيد

في ظلال التّوحيد
تحمیل
الإله والآلهة لقدرت على استظهار ما اخترناه.
حصيلة البحث : أنّ العبادة عبارة عن الخضوع الصادر لمن يتّخذه الخاضع إلهاً ، وما ذكرناه على وجه التفصيل هو الذي أفرغه الشيخ جواد البلاغي في قالب التعريف وقال : العبادة ما يرونه مشعراً بالخضوع لمن يتّخذه الخاضع إلهاً ، ليوفيه بذلك ما يراه له من حقّ الامتياز بالألوهيّة (١).
التعريف الثاني :
العبادة عبارة عن الخضوع للشيء على أنّه ربّ
واللغويون وإن ذكروا للربّ معاني مختلفة كالخالق والمالك والصاحب والمصلح ، ولكنّ الظاهر أنّ أكثر هذه المعاني من لوازم المعنى الواحد ، ويمكن تصويره بأنّه من فوّض إليه أمر الشيء من حيث الإصلاح والتدبير والتربية ، فلو أُطلق الربّ على الخالق فلأنّه يقوم بإصلاح مخلوقه وتدبيره ، وتربيته. ولو أُطلق على صاحب المزرعة ربّ الضيعة ، أو على سائس القوم أنّه ربّهم ، فلأنّ الأوّلَ يقوم بإصلاح أُمور المزرعة ، والثاني بتدبير أُمور القوم وشئونهم ، وقس على ذلك سائر الأُمور ، فالله سبحانه ربّ العالمين ، و (رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) (٢) و (هُوَ رَبُّ الشِّعْرى) (٣) فلأجل أنّه سبحانه مدبّر ومدير ومتصرّف في شئونها والقائم عليها. فلو أُطلق الربّ على مالك الدابة فلأجل أنّه فُوِّض إليه إصلاح المملوك.
هذا من جانب ، ومن جانب آخر نرى الله سبحانه يعلّل في بعض الآيات
__________________
(١) آلاء الرحمن : ٥٧ ، ط صيدا.
(٢) الصافات : ٥.
(٣) النجم : ٤٩.