|
ولربما يعني به الأخبار عن |
|
آثارها يعني به أمران |
|
والفعل اعطاء الإرادة حكمها |
|
مع قدرة الفعال والامكان |
|
فاذا انتفت أوصافه سبحانه |
|
فجميع هذا بين البطلان |
الشرح : فهم يثبتون الاسم الكريم ، فيقولون هو عليم ، ويثبتون الصفة فيقولون هو ذو علم ، ويثبتون الحكم الذي هو تعلق الصفة بمتعلقاتها التي هي آثارها ، فيقولون أنه يعلم كل شيء من الظواهر والخفيات والماضيات والمستقبلات والواجبات والجائزات والمستحيلات.
وكذلك يقولون هو بصير وذو بصر وبصيرة ، متعلق بكل ما تصح رؤيته من الأشخاص والأكوان مهما لطفت ، ويقولون هو سميع يسمع وسمعه يتعلق بكل مسموع من الأصوات مهما خفتت ، ويقولون هو متكلم وله كلام هو صفة قائمة به ، وهو قدرته على أن يتكلم متى شاء وكيف شاء ، وأنه يكلم بالفعل من خصه من عباده بالرضى وجعله أهلا لسماع كلامه.
ويقولون هو قوي بقوة هي وصفه ، وقوته قاهرة لكل ذي سلطان من خلقه وبها يقدر على كل شيء ، ويقولون هو مريد بإرادة هي صفة قائمة به وتحدث في ذاته آحادها ، فهو لم يزل مريدا لما يشاء ، كونه وأحداثه ومريدا لنفع خلقه والإحسان إليهم.
والوصف هو المعنى القائم بالذات ، من العلم والقدرة والسمع والبصر الخ ، وأما الأسماء فهي أعلام له سبحانه مشتقة من صفاته ، إلا أن منها ما غلبت عليه العلمية حتى صار كالأسماء الجامدة ، مثل الاسم الجليل (الله) ولهذا يقع موصوفا مخبرا عنه ولا يقع صفة ولا خبرا ، فأسماؤه تدل على صفاته من حيث أنها مشتقة منها ، فعليم مشتق من العلم ، وقدير من القدرة ، ومريد من الإرادة ، وهكذا.
وكذلك صفاته تدل على أسمائه ، وذلك لأن ثبوت الصفة لموصوفه يدل على ثبوت المشتق منها له كذلك ، فثبوت العلم له يدل على اسمه العليم ، وثبوت القدرة يدل على اسمه القدير وهكذا.
![شرح القصيدة النونيّة [ ج ١ ] شرح القصيدة النونيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3430_tarikh-alislam-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
