ذكرها ابن سعد ، وقال : أسلمت وبايعت. وثبت في الصحيحين وغيرهما في حديث الزهري عن عروة ، عن عائشة ـ أن الحولاء بنت تويت مرّت بها وعندها رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقالت : هذه الحولاء بنت تويت يزعمون أنها لا تنام الليل. فقام (١) النبيّ صلىاللهعليهوسلم : «خذوا من العمل ما تطيقون ...» الحديث.
وللحديث طرق بألفاظ ، ولم تسمّ في أكثرها. ووقع عند أحمد عن أبي اليمان عن شعيب عن الزهري.
١١٠٧٣ ـ الحولاء العطارة (٢).
استدركها أبو موسى ، وأخرج من طريق أبي الشيخ بسنده إلى زياد الثقفي ، عن أنس ابن مالك ، قال : كان بالمدينة امرأة عطارة تسمّى الحولاء بنت تويت ، فجاءت حتى دخلت على عائشة ، فقالت : يا أم المؤمنين ، إنّي لأتطيّب كل ليلة وأتزيّن كأني عروس أزفّ ، فأجيء حتى أدخل في لحاف زوجي أبتغي بذلك مرضاة ربي ، فيحوّل وجهه عني ، فأستقبله فيعرض عني ، ولا أراه إلا قد أبغضني. فقالت لها عائشة : لا تبرحي حتى يجيء رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فلما جاء قال : «إنّي لأجد ريح الحولاء ، فهل أتتكم؟ وهل ابتعتم منها شيئا»؟ قالت عائشة : لا ، ولكن جاءت تشكو زوجها. فقال لها : «ما لك يا حولاء»؟ فذكرت له ما ذكرت لعائشة. فقال : «اذهبي أيّتها المرأة فاسمعي وأطيعي لزوجك». قالت : يا رسول الله ، فما لي من الأجر؟ فذكر الحديث في حق الزوج على المرأة والمرأة على الزوج وما لها في الحمل والولادة والفطام بطوله.
قلت : وسند هذا الحديث واه جدا. وقد ذكره البزار ، وقال : زياد الثقفي راويه بصري متروك الحديث.
١١٠٧٤ ـ الحولاء ، أخرى ، لم تنسب.
أخرج أبو عمر من طريق الكديمي ، عن أبي عاصم ، عن صالح بن رستم ، عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة ، قالت : استأذنت الحولاء على رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فأذن لها ، وأقبل عليها ، فقال : «كيف أنت؟» فقلت : أتقبل على هذه هذا الإقبال؟ قال : «إنّها كانت تأتينا زمن خديجة ، وإنّ حسن العهد من الإيمان».
قال أبو عمر ـ بعد أن أورده في ترجمة الحولاء بنت تويت : هكذا رواه الكديمي. والصواب أن هذه القصة لحسانة المدينة كما تقدم.
__________________
(١) في أفقال.
(٢) أسد الغابة ت ٦٨٦٧.
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٨ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3428_alasabah-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
