الفعل عن كونه اختياريا. فالإيجاب بالاختيار لا ينافي الاختيار ، والفعل وإن كان يتحقق وجوده بعدها لكن لا يخرجه اللزوم عن كونه فعلا اختياريا ، وهذا كالملقي نفسه من شاهق باختيار ، لا يعد هبوطه وسقوطه فعلا خارجا عن الاختيار ، لكون مباديه بالاختيار. فالذي يجب التركيز عليه هو اختيارية الإرادة ولا يضر وجوب الفعل بعد حصولها إذا كانت الإرادة اختيارية. فالتركيز على عدم وجوب الفعل بعد الإرادة ـ فرارا عن اضطرارية الفعل ـ ليس بأولى من التركيز على وجوب الفعل بعد الإرادة ، إذا كانت الإرادة فعلا اختياريا للنفس باختيار ذاتي لها.
فالذي تنحل به العقدة هو كون الإرادة تحت سلطان النفس لا كون الفعل غير واجب بعد حصول الإرادة.
* * *
٣١٤
![الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل [ ج ٢ ] الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3380_alilahiyyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

