الملحق الأول(١)
ذكرنا عند البحث عن الجبر الأشعري أنّ للمعتزلة والأشاعرة أقوالا لا توافق الأصول الفلسفية ولا الكتاب العزيز ، وهاك بيانها.
الأول : قول الإمام الأشعري بأنّ الفعل يقع بقدرة الله سبحانه وحدها.
الثاني : قول المعتزلة أو أكثرهم بأنه يقع بقدرة العبد وحدها على سبيل الاستقلال.
الثالث : قول القاضي الباقلاني من الأشاعرة بأنّ قدرة الله تتعلق بأصل الفعل ، وقدرة العبد تتعلق بالعناوين الطارئة عليه كالطاعة والمعصية لأجل التأديب والإيذاء في لطم اليتيم ، فأصل اللطم واقع بقدرة الله ، وكونه طاعة لأجل التأديب ومعصية لأجل الإيذاء بقدرة العبد.
الرابع : ما حكاه الإيجي عن أستاذه بأنّه يقع بمجموع القدرتين العرضيّتين حيث جوّزوا اجتماع المؤثّرين على أثر واحد.
الخامس : ما ذهب إليه إمام الحرمين الجويني بأنّ قدرة الله تتعلق
__________________
(١) راجع إلى ص ٢٧٥.
٣٩٦
![الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل [ ج ٢ ] الإلهيّات على هدى الكتاب والسنّة والعقل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3380_alilahiyyat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

